شهدت محافظة السويداء سلسة من الغارات الجوية شنتها طائرات حربية أردنية استهدفت عدة مواقع في الريف الجنوبي والريف الجنوبي الشرقي والريف الشمالي.
مصادر محلية قالت إن القصف الأردني استهدف مزارع وبيوت سكنية ومواقع مهجورة للنظام السابق في بلدات عرمان وامتان وملح والغارية وأم الرمان ومحيط بلدة الهويا بالإضافة لاستهداف تل المسيح في مدينة شهبا وعدة منازل في قرية بوسان.
كما أشارت المصادر إلى أن القصف طال منزل فارس صيموعة في عرمان وهو أحد أبرز تجار المخدرات، بالإضافة لمنازل ومناطق أخرى مرتبطة بتهريب وتجارة المخدرات، إلا أن القصف تسبب بأضرار كبيرة في المنازل السكني حيث لحق دمار كبير بأحد المنازل في مدينة شهبا كما تسبب بدمار في مدرسة ابتدائية في المدينة، وتضررت مقبرة قديمة على طريق امتان، بالإضافة لنشوب حرائق في عدة منازل في قرية بوسان في الريف الشرقي، وتضرر مزرعة في بلدة ذيبين.
الحرس الوطني أصدر بياناً قال فيه إن الغارات التي شنتها المملكة الأردنية حدثت دون تنسيق مسبق في إطار ملاحقة مهربي المخدرات، وقد تسببت بحالة من الذعر والفوضى بين الأهالي والنساء والأطفال خاصة في القرى الحدودية.
البيان أكد على الموقف الثابت من محاربة المخدرات وثمّن أي جهد منسق ودقيق لمكافحتها، وأوضح أن مصادر المخدرات باتت معروفة وهي تتركز في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، وأضاف البيان أن محاولة تصوير السويداء كمصدر لهذه المواد تمثل تزييفاً للواقع، خاصة وأن المحافظة تعيش حصاراً خانقاً ولا تتوفر البيئة والأدوات لإنشاء معامل من هذا النوع.
كما أشار البيان إلى قيام جهاز الأمن الداخلي بإلقاء القبض على عدد من المروجين والمتعاطين، وهناك أدلة على أن مصدر المواد المخدرة هي أماكن سيطرة الحكومة الانتقالية.
هذا وقد رفض البيان غياب التنسيق المسبق من قبل المملكة الأردنية وتحويل العمليات العسكرية لوسيلة لتصفية الحسابات السياسية، وأشار البيان إلى أن بعض الضربات كانت غير دقيقة وأصابت منازل مدنيين لا علاقة لهم بهذا الملف، بل عُرف أصحابها برفضهم لسياسات دمشق، بالإضافة لاستهداف منازل بعض المغتربين، وقال البيان إن الضربات استندت إلى معلومات غير موثوقة بهدف خلط الأوراق وتمرير رسائل سياسية.
الحرس الوطني طالب بفتح تحقيق شفاف لتحديد مصدر المعلومات التي بنيت عليها العمليات لمنع تكرار هذه الأخطاء تحت أي ذريعة، وطالب بإيفاد فرق جنائية دولية للتحقيق في الضربات ومصادر التصنيع الحقيقية، وأكدّ على الاستعداد للتعاون مع المملكة الأردنية للقضاء على هذه التجارة.
من جهتها أعلنت القوات المسلحة الأردنية مسؤوليتها عن تنفيذ مجموعة من الغارات ضمن عملية “الردع الأردني”استهدفت فيها مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للملكة.
القوات المسلحة الأردنية قالت في بيانها إنها استندت إلى معلومات استخباراتية وعملياتية، حددت من خلالها أماكن المصانع والمعامل والمستودعات التي تتخذها الجماعات موقعاً لعملياتها باتجاه الأراضي الأردنية، وأكدت أنها نفذت العمليات وفق أعلى درجات الدقة لمنع وصول الأسلحة والمواد المخدرة إلى أراضيها.
