يواصل تجار سوق الهال في محافظة السويداء إضرابهم المفتوح والذي أعلنوا عنه قبل أيام احتجاجاً على التقييد الذي يمارسه حاجز (المتونة) التابع للحكومة الانتقالية على حركة البضائع والشحن.
مصادر محلية قالت إن الحاجز يمنع مرور الشاحنات والبضائع ويفرض رسوماً على التجار ما تسبب بانقطاع المواد الأساسية وإضراب التجار عن العمل.
هذا وتعيش المحافظة حصاراً خانقاً منذ مطلع شهر أيلول بدأ بانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق عدة بسبب الاشتباكات التي شهدتها المدينة في 27 آب الفائت وما زال الانقطاع مستمراً حتى اللحظة في الوقت الذي ترفض فيه القوات الحكومية منح الموافقات اللازمة لإصلاح الاعطال في الشبكة الكهربائية، تسبب ذلك بانقطاع المياه والاتصالات والانترنت.
من جهة أخرى بدأ الحصار بمنع دخول المواد الأساسية من دمشق قبل أيام حيث قُيدت حركة دخول الشاحنات المحملة بالبضائع والوقود إلى المحافظة من قبل حاجز المتونة، وبحسب مصادر محلية فإن آخر دفعة محروقات وصلت للمحافظة كانت في 26 آب فيما وصلت في اليوم التالي آخر شحنة من مادة البينزين، وتسبب فقدان هذه المواد إلى ارتفاع أسعارها إذ وصل سعر ليتر المازوت إلى 16 ألف ليرة فيما بلغ سعر البينزين 25 إلى 30 ألف ليرة.
مصادر محلية قالت إن تأثيرات الحصار بدأت بالظهور في الأسواق حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية من خضار وفواكه وغيرها، بالإضافة إلى قلة المحروقات وارتفاع سعرها.
في السياق ذاته توقفت شركات شحن البضائع عن العمل منذ يوم أمس، وهي الشركات التي تعمل على نقل البضائع بالإضافة لخدمات للمواطنين بين السويداء والمحافظات السورية، ومنها شركة مسارات التابعة للهرم وشركة القدموس وشركات أخرى.
كما أشارت مصادر محلية من مدينة شهبا إلى توقف الضخ في عدد من آبار المدينة نتيجة عدم تشغيلها بسبب انقطاع الكهرباء، أدى ذلك إلى الاعتماد الكلي على الصهاريج والتي ارتفعت أسعارها ليبلغ سعر النقلة المؤلفة من 10 براميل 200 ألف ليرة.
المشافي بدورها تعاني من انقطاع المواد الطبية والأدوية نتيجة الحصار وخاصة أدوية الأمراض المزمنة ومرضى السرطان بالإضافة لانقطاع المعدات الخاصة بالعمليات الجراحية.
من جهتها نفت الحكومة الانتقالية في دمشق قطعها الطريق أو تقييد دخول المواد، مبينة استمرار حركة وسائل النقل على الطريق اليوم بشكل سلس دون وجود معوقات.
