أصدرت وزارة العدل تعميماً يمنع وصاية الأم على أبنائها ويحصر الوصاية على القاصر بالأب والأقارب من جهة الأب حسب تسلسل الدم لتصل إلى ابن عم الجد.
التعميم نص ّ على حرمان الأم من حق الوصاية مستنداً على تطبيق مواد القانون المدني وقانون الأحوال الشخصية التي تنص على منح الولاية على نفس القاصر للأب ثم الجد العصبي ثم الأخ الشقيق ومن بعده لأعمام الطفل وأعمام الأب وأعمام الجد وصولاً إلى ابن عم الجد العصبي.
التعميم ألغى شرط موافقة القاضي الشرعي في مسائل استصدار جواز السفر أو تأشيرة الخروج للقاصر واكتفى بحضور الوصي الشرعي، وبحسب ذلك تتوقف المحاكم الشرعية عن تلقي الطلبات بتعيين وصي خاص لاستصدار الأوراق الرسمية.
هذا وقد أثار القرار جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الحقوقيين والناشطات النسويات ممن اعتبروا أن هذا القرار جائر ويحرم المرأة من حقها في الوصاية ووصفوا هذا القرار بأنه إلغاء وإقصاء كامل للأمهات.
اللوبي النسوي السوري أصدر بياناً رفض فيه التعميم الصادر عن وزير العدل الذي يأتي ضمن سياسة السلطة لتهميش النساء السوريات.
اللوبي اعتبر أن القرار يحول النساء إلى أداة للحمل والإنجاب وتصبح الأم إنسانياً وقانونياً مجرد مقدمة رعاية عابرة في حياة الفرد ويحولها لكائن هامشي لا دور لها فيما يخص حياة أولادها.
البيان أدان القرار مبيناً أن الأمم الأخرى تعلي من شأن الأم قانونياً لأنها الأجدر بحماية مصالح أبنائها فيما يتزايد التمييز في القوانين السورية حيث تم إلغاء القاضي الشرعي بالنظر لكل حالة وتعيين وصي على أساس الجدارة والأهلية.
اعتبر البيان أن هذا القرار مؤشر خطير على تراجع دور النساء وحقوقهن في ظل الحكومة الحالية وهو تمييز مجحف بحق المرأة إذ أنها لا تملك أي صفة قانونية تراعي احتياجات أطفالها.
كما طالب البيان بالتراجع عن هذا القرار باعتباره سينعكس سلباً على المجتمع السوري خاصة النساء والأطفال.
