نشرت وكالة “رويترز” تقريراً عن إعادة فتح السجون من قبل الحكومة المؤقتة بعد تسلمها الحكم عقب سقوط نظام الأسد وتنفيذ عمليات اعتقال جديدة.
التقرير أشار إلى أن السجون فُتحت أبوابها يوم سقوط الأسد في الثامن من كانون الأول عام 2024 لكن الحكومة المؤقتة استخدمتها مرة أخرى بعد ذلك للاعتقال والتعذيب.
بحسب التقرير فإن الموجة الأولى للاعتقالات كانت في كانون الثاني بعد فتح السجون حيث تم القبض على مجنديين وضباط الجيش السوري الذين تركوا مواقعهم.
أما الموجة الثانية من الاعتقالات فقد نُفذت في منتصف الشتاء لأفراد من عائلة الأسد ومقربين من نظامه من الطائفة العلوية بالإضافة لاعتقالات بعد أحداث السابع من آذار في الساحل السوري، ومازالت الاعتقالات مستمرة حتى الآن.
كما أِشار التقرير إلى موجة أخرى من الاعتقالات في الجنوب السوري طالت أبناء الطائفة الدرزية في شهر تموز بعد مقتل المئات نتيجة أعمال العنف مع اتهامات لقوات الحكومة المؤقتة بارتكاب انتهاكات وإعدامات ميدانية.
هذا وقد تطرق التقرير إلى عمليات اعتقال أخرى، بينها اعتقالات لأشخاص من الطائفة السنية بحجة علاقتهم بالنظام السابق بالإضافة لنشطاء حقوقيين، ومدنيين من الطائفة المسيحية تعرضوا للابتزاز بهدف الحصول على معلومات أو أموال، كما تعرض أفراد من الطائفة الشيعية للاعتقال بتهمة علاقتهم بإيران.
اعتبر التقرير أن السجون التي كانت تضم الآلاف من المعتقلين أيام نظام الأسد عادت لتمتلئ بالمعتقلين، حيث تمكّنت رويترز من جمع أسماء 829 شخصاً تم اعتقالهم على يد قوات الأمن العام في الحكومة المؤقتة دون وجود تهم رسمية، وتم توثيق هذه الأسماء بالاعتماد على معلومات من محتجزين سابقين أو من عائلات المعتقلين.
كما أشار التقرير إلى أن الأعداد الموجودة في السجون أكبر بكثير من الرقم الذي تمكنت رويترز من جمعه بالإضافة لعودة الكثير من الانتهاكات التي كانت موجودة في عهد الأسد.
وزارة الإعلام في ردها على أسئلة الوكالة حول طبيعة الاعتقالات قالت إن محاسبة مرتكبي الانتهاكات في عهد نظام الأسد تفسر وجود معتقلين في السجون السورية وعودة عمليات الاعتقال، كما صرّحت الحكومة بأن عدد المفرج عنهم خلال العام الماضي بعد سقوط النظام هو أعلى بكثير من المعتقلين حالياً ولم تذكر أرقاماً محددة.
التقرير تطرّق إلى عدم وجود تهم موجهة للمعتقلين لأسباب أمنية وصعوبات في السماح للمحامين بالتواصل مع المعتقلين، بالإضافة إلى نقل المعتقلين لأسباب أمنية إلى سجون كانت تابعة للمعارضة سابقاً في إدلب، كذلك يتعرّض المعتقلون للإهمال وسوء المعاملة والتعذيب حسب تصريحات البعض ممن خرجوا من السجون.
