شنّت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارة جوية استهدفت تجمعاً لعناصر الأمن العام في محيط مبنى قيادة الشرطة وسط مدينة السويداء، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات في صفوف العناصر، بحسب ما أفادت مصادر محلية. وسارعت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف وسط حالة استنفار أمني في المنطقة.
تأتي هذه الغارة في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة الجنوبية من سوريا، بالتزامن مع التوترات المتصاعدة في محافظة السويداء، والتي تشهد منذ أسابيع احتجاجات وأحداثاً أمنية متلاحقة.
وفقاً لتوثيقات “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فقد نفذت إسرائيل منذ مطلع عام 2025 نحو 67 عملية استهداف داخل الأراضي السورية، توزعت بين 58 غارة جوية و10 ضربات برية، طالت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة ومقرات وآليات، وأسفرت عن تدمير نحو 95 هدفاً، وخلّفت تلك الضربات 37 قتيلاً
أشار المرصد إلى أن بعض الغارات الإسرائيلية استهدفت أكثر من محافظة في العملية الواحدة، ما يفسر التباين بين عدد المرات وعدد الاستهدافات.
كما وثّق المرصد شن إسرائيل نحو 500 غارة جوية على مواقع عسكرية سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية العام ذاته، ما أدى إلى تدمير الترسانة العسكرية السورية بالكامل، وفقاً لتوصيف المرصد.
يُتوقع أن تسهم الغارة الأخيرة على السويداء في زيادة التوتر الأمني في الجنوب السوري، في وقت تعاني فيه المدينة من أوضاع معيشية وأمنية حرجة.
