أعلن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة المقيم في سوريا، آدم عبد المولى، أن المنظمة الأممية ستواصل عملها الإنساني في سوريا، مع توجه أكبر نحو دعم مشاريع إعادة الإعمار، في ظل تراجع التمويل الإنساني العالمي.
أكد عبد المولى أن من شأن رفع العقوبات عن سوريا بشكل كامل، بدل تعليقها، أن يشجع المستثمرين على العودة والمساهمة في عملية إعادة الإعمار، معتبراً أن الاستقرار في سوريا يصبّ في مصلحة المانحين الأوروبيين من حيث الأمن ورفاه الشعب السوري.
أشار المسؤول الأممي إلى أن الجهود التنموية داخل البلاد يمكن أن تقلل من أعداد المحتاجين للمساعدات، لافتاً إلى أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قدمت مساعدات لنحو 3.4 مليون شخص في سوريا خلال العام الجاري، وأن كافة المنظمات الأممية تتعاون مع الحكومة السورية في تنفيذ برامجها.
كما كشف عبد المولى عن مساهمة الأمم المتحدة في جهود التوعية بمخاطر الألغام والمخلفات الحربية وإزالتها، مشيراً إلى وقوع 493 حادثاً ناتجاً عن تلك المخلفات منذ سقوط النظام وحتى اليوم.
في السياق ذاته، عبد المولى بحث مع محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، تعزيز التعاون المشترك وملتزمون بدعم سكان إدلب في هذا الوقت الصعب بشكل خاص.
يأتي هذا التصريح في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة، منتصف حزيران الجاري، عن تخفيض كبير في مساعداتها الإنسانية على مستوى العالم بسبب اقتطاعات مالية غير مسبوقة في تاريخ القطاع الإنساني.
بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تسعى المنظمة لجمع 29 مليار دولار أمريكي فقط للعام 2025، مقارنة بـ44 ملياراً في العام السابق، ما يعني خفضاً كبيراً في نطاق العمليات الإنسانية.
أكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، أن الموارد المتاحة لن تكفي لتلبية جميع الاحتياجات، إلا أن الجهود ستركز على إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، من خلال أولويتين أساسيتين: الوصول إلى الأشخاص والأماكن الأكثر إلحاحاً، باستخدام مقياس يصنف شدة الاحتياجات الإنسانية، وإعطاء الأولوية لدعم إنقاذ الأرواح بناء على التخطيط المنجز للاستجابة الإنسانية لعام 2025.
