قالت منظمة العفو الدولية إن الفوضى التي تسبب بها نقص التمويل الأمريكي ينبغي أن تؤدي لتخفيض عدد الأشخاص المحتجزين تعسفياً في شمال شرق سوريا على خلفية انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
المنظمة أضافت أنه وبعد سنوات من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية إقليمياً، تستمر سلطات الإدارة الذاتية في إقليم شمال شرق سوريا بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية باحتجاز الآلاف من الرجال والنساء والأطفال بشكل غير مشروع نتيجة الاشتباه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية.
كما أشار البيان إلى أن المحتجزين موزعون على أكثر من منشأة احتجاز وفي مخيمي الهول وروج، ومن بينهم ناجون من جرائم يشملها القانون الدولي، من جرائم الاتجار بالبشر التي ارتكبها التنظيم، وحتى الآن لم توجه لمعظم المحتجزين أي تهم ولم يمتلكوا فرصة للطعن في قانونية احتجازهم، بالإضافة لتعرضهم للتعذيب والمعاملة السيئة.
البيان تحدث أيضاً عن تأثير خفض التمويل على الوضع الإنساني في المخيمات، حيث تسبب بتدهور الخدمات الأساسية بالإضافة لنفاذ الموارد مما أدى لحالة من الاضطراب في المخيمات، وكان قد وثق تقرير لمنظمة العفو الدولية العام الفائت الظروف التي يعيش فيها الأفراد داخل المخيمات، ووصفها بأنها غير إنسانية بالإضافة لتعرضهم للخطر بسبب قلة الغذاء والماء والرعاية الصحية.
الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، آنياس كالامار، قالت من جهتها إن الفوضى التي تسببت بها إدارة ترامب نتيجة تقليص التمويل قد تتسبب بعواقب كارثية تطال عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والرجال المحتجزين شمال شرق سوريا.
مضيفة أنه من غير المعقول أن تقدم إدارة ترامب على إضعاف أحد أكثر المخيمات هشاشة في العالم عبر وقف التمويل المخصص للخدمات الأساسية، والذي سيتسبب بإلقاء عبء كبير على سلطة الإدارة الذاتية والجهات الأنسانية.
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت في 20 كانون الثاني تعليق المساعدات الأمريكية، هذا وقد تسبب القرار الذي أصدره وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بحالة من الفوضى في مخيم الهول.
