بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الأربعاء، زيارة إلى العراق ضمن جولة إقليمية تشمل الكويت والسعودية، تهدف إلى الدفع بحل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك دعم العملية السياسية في سوريا.
هذه الجولة تأتي في إطار تحضيرات باريس لمؤتمر دولي مشترك مع السعودية حول حل الدولتين، من المزمع عقده في نيويورك خلال حزيران المقبل، إلى جانب الإعداد لـ”مؤتمر بغداد الثالث للاستقرار الإقليمي”.
زيارة بارو إلى بغداد شملت لقاءات مع نظيره العراقي فؤاد حسين، ثم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على أن ينتقل لاحقًا إلى إقليم كردستان شمال العراق للاجتماع مع عدد من المسؤولين الأكراد، قبل مواصلة جولته إلى الكويت ثم السعودية.
خلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد الوزيران العراقي والفرنسي أن استقرار سوريا يمثل أولوية لكل من العراق وأوروبا، مشددين على ضرورة تفعيل العملية السياسية الشاملة التي تضمن مشاركة جميع الأطراف السورية دون استثناء، والتصدي لخطر الإرهاب ضمن إطار التحالف الدولي. كما شدد الوزير الفرنسي على أهمية أن تُفضي عملية التحول السياسي في سوريا إلى جعلها مركزاً للسلام الإقليمي، مع التأكيد على احترام سيادتها ووحدة أراضيها ووقف كافة الأعمال العدائية.
في السياق ذاته، أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن الزيارة تهدف إلى تأكيد تمسّك فرنسا باستقرار العراق ودوره كمركز للتوازن الإقليمي، بالإضافة إلى تجديد التزام باريس بمواصلة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، لا سيما في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا وإعادة تموضع القوات الأميركية.
هذا التحرك الفرنسي جاء في وقت يشهد تصاعداً في الزخم الدولي لدعم حل الدولتين، بعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023. ويُذكر أن ما يقارب 150 دولة، من بينها العراق، تعترف بالدولة الفلسطينية، فيما تتجه دول أوروبية أخرى مثل إيرلندا والنرويج وإسبانيا وسلوفينيا للاعتراف الرسمي، رغم استمرار رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذا الحل.
