انطلقت في دمشق فعاليات ملتقى “خصب – خطوات صناعة وبناء”، الذي تنظمه مجموعة من الشباب والشابات السوريين المغتربين، بمشاركة رواد أعمال، وأكاديميين، ومستثمرين، وشخصيات من القطاع الحكومي، بهدف مناقشة قضايا الاقتصاد، الحوكمة، والثقافة في مرحلة ما بعد النزاع، بما يخدم إعادة الإعمار الاقتصادي للبلاد.
ركّز الملتقى على دعوة المستثمرين السوريين في الداخل والخارج للمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد السوري، من خلال نقاشات حول قضايا الحوكمة، والمشاريع الصغيرة، ودور السوريين المغتربين في دعم الاقتصاد الوطني ضمن الدولة السورية الجديدة.
تضمّن اليوم الأول من الملتقى جلسات متخصصة تناولت واقع الاستثمار في سوريا، ومؤشر ثقة المستثمر، وآليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى مناقشات حول ريادة الأعمال في المرحلة الانتقالية. كما طُرحت تجارب حول تأسيس الشركات، وأُبرزت أهمية الشفافية والملكية الآمنة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة.
وفي محور التنمية المحلية، ناقش المشاركون دور النساء والشباب في تحريك الاقتصاد المحلي، من خلال مبادرات تهدف إلى دعم المشاركة المجتمعية الفاعلة. تخللت الفعالية كلمة افتتاحية رسمية تبعتها أمسية غنائية قدمتها فرقة غاردينيا بصوت نسائي سوري، جمعت بين التراث والموسيقى الحديثة.
وشهدت الفعالية جلسة حملت عنوان “قصص نجاح في بيئات ما بعد النزاعات”، شارك فيها وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، والدكتوران رضوان زيادة ونوار نجمة، وأدارها الدكتور والناشط حسام عبود، حيث ناقش المشاركون نماذج من تجارب التعافي في مجتمعات خارجة من النزاع.
كما تضمّن البرنامج معرضاً فوتوغرافياً للفنان عمار عبد ربه، سلّط الضوء على وجوه وقصص من الذاكرة السورية، عكست أثر الحرب على الإنسان والهوية. إضافة إلى معرض لفن الموزاييك السوري، عرض أعمالاً تراثية تُبرز الجذور الفنية للحرف التقليدية.
واختُتم اليوم الأول بجلسات بحثت في مستقبل الحوكمة الاقتصادية المثلى، والانتقال نحو نماذج اقتصادية بديلة، مع تقديم تصوّرات لإعادة بناء الحوكمة الاقتصادية في ظل انهيار الدولة المركزية، في إطار سعي أوسع لإعادة بناء اقتصاد سوري شفاف ومستدام.
