أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش على ضرورة أن تعطي الحكومة السورية الانتقالية والجهات المانحة الدولية الأولوية لمسح الألغام وإزالتها، بالإضافة إلى زيادة التوعية بالمخاطر المرتبطة بالمخلفات الحربية، وأشارت المنظمة إلى أن النزاع المستمر في سوريا قد تسبب في تلوث واسع النطاق نتيجة وجود الألغام الأرضية والمتفجرات غير المنفجرة، ما يشكل تهديداً كبيراً على حياة المدنيين.
هيومن رايتس ووتش دعت في بيان صحفي الحكومة السورية إلى تشكيل هيئة ومركز وطنيين مختصين بإزالة الألغام، بقيادة مدنية، والتنسيق مع “دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام” (أنماس) لضمان تنفيذ عمليات إزالة الألغام وفقاً للمعايير الدولية. كما شددت على ضرورة تمويل أنشطة إزالة الألغام من قبل الجهات المانحة وتوفير تعويضات للضحايا.
وأضافت المنظمة أن الألغام الأرضية والمتفجرات قد أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 600 شخص منذ ديسمبر 2024، مما يشكل عائقاً كبيراً أمام العودة الآمنة للاجئين والمساهمة في إعادة الإعمار. وأوضح ريتشارد وير، الباحث الأول في قسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش، أن هناك فرصة تاريخية للتعامل بشكل منهجي مع تلوث المخلفات الحربية في سوريا من خلال إزالة الألغام والمتفجرات، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الجهود في جميع أنحاء البلاد لتجنب المزيد من الضحايا.
من جهة أخرى، أفادت المنظمة الدولية لسلامة المنظمات غير الحكومية بأن المخلفات الحربية قد أسفرت عن مقتل 249 شخصاً، بينهم 60 طفلاً، وإصابة 379 آخرين منذ 8 ديسمبر 2024. كما أشار الصليب الأحمر الدولي إلى أن عدد الضحايا في سوريا بلغ 748 شخصاً منذ 8 ديسمبر حتى 25 مارس 2025، مقارنة بـ 912 شخصاً في عام 2024.
وتستمر هيومن رايتس ووتش في دعوتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الأثر المروع لهذه المخلفات على المدنيين في سوريا، وتحقيق بيئة أكثر أماناً من خلال إزالة الألغام والمتفجرات التي تهدد حياة الأبرياء.
