عادت التوتر إلى عدد من المناطق إثر حادثة إنزال العلم السوري في احتفالات عيد نوروز في مدينة كوباني (عين العرب) من قبل أحد المحتفلين.
الحادثة تسببت بردود أفعال واحتجاجات واعتداءات في مناطق مختلفة، حيث خرجت مظاهرات في مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، طالبت بمحاسبة المتسببين بالحادثة، ورفعت شعارات تؤكد ضرورة احترام الرموز الوطنية.
كما قامت مجموعة بانتزاع الأعلام الكردية من المحتفلين في حي الفردوس في مدينة حلب وتمزيقها، ما تسبب بحالة من الغضب في الشارع الكردي، كذلك شهدت مدينة دير الزور خروج مظاهرات احتجاجاً على إنزال العلم في مدينة كوباني.
مدينة عفرين شهدت هي الأخرى توترات إثر الحادثة حيث قام بعض الشبان بالإساءة للعلم الكردي وإجبار المارين على المرور فوقه، في ذات الوقت عززت قوات الأمن العام من وجودها في المنطقة.
الاستفزازات امتدت إلى مدينة القامشلي إذ قامت مجموعة من الشبان باقتحام المربع الأمني في مدينة القامشلي وقاموا بإنزال العلم السوري والاعتداء على الآليات داخل المبنى، في الوقت الذي حاولت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) منع المواطنين من اقتحام المبنى والتصعيد.
الأسايش أصدرت بياناً بخصوص الأحداث والاستفزازات المتكررة، مبينة أن حادثة إنزال العلم السوري وقعت بشكل فردي وغير مسؤول من قبل أحد الأشخاص، وأضافت أن هذا التصرف مدان وغير مقبول وأوضح البيان قيام مديرية الأمن الداخلي بتحمل مسؤولياتها وإلقاء القبض على الشخص المتورط وإحالة ملفه إلى الجهات القانونية المختصة، مؤكدة على رفضها القاطع لأي تطاول على الرموز الوطنية.
البيان أدان الانتهاكات التي شهدتها مدينة حلب وعفرين بعد الاحتفالات، وقيام بعض الأطراف والمتربصين باستغلال الحادثة لإثارة الفوضى الممنهجة، خاصة في منطقة عفرين عبر تأجيج النعرات العنصرية والطائفية، والتهجم على السكان ما تسبب بتصعيد التوترات.
من جهته قال محافظ حلب، عزام الغريب، إن حادثة إنزال العلم مرفوضة ومدانة ولا يمكن القبول بها، مشدداً على أهمية هيبة الدولة مبيناً أن العلم السوري يشكل رمزاً لجميع السوريين، مؤكداً أن المتابعة القانونية للحادثة ستتم بكل شفافية وعدالة.
محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، أدان أي تصرف يمس بالوحدة الوطنية ويضعف التماسك بين مكونات الشعب السوري، وطالب المواطنين بالتحلي بالمسؤولية واحترام الرموز الوطنية وعدم الانجرار وراء الفتنة.
كما أكدت قيادة الأمن الداخلي في حلب على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤول عن الحادثة وفق الأصول القانونية.
