فقدت امرأة حياتها اليوم في حي غويران بالحسكة بعد أن جرفتها مياه السيول، فيما ما تزال جهود البحث مستمرة من قبل الأهالي والمتطوعين للعثور على جثتها المفقودة حتى هذه اللحظة، بحسب ما ذكره سكان محليون لشبكة الصحافة الحرة.
كما فقد طفل حياته غرقاً في نهر الخابور أثناء رعيه للأغنام، وتوفي شاب آخر من أهالي حي النشوة الغربية إثر انزلاقه في مجرى النهر خلف منطقة السكن الشبابي.
هذا وتعيش مدينة الحسكة لليوم الثاني على التوالي كارثة إنسانية متفاقمة جراء العواصف المطرية العنيفة التي أدت لفيضان نهر الخابور مخلفةً ضحايا وخسائر مادية جسيمة.
ومع خروج النهر عن سريره ووصول المياه إلى داخل المنازل، اضطرت مئات العائلات لإخلاء بيوتها على عجل، حيث باشرت قوى الأمن الداخلي و”الأسايش” عمليات إجلاء واسعة شملت نحو 200 عائلة في أحياء النشوة، وغويران، والمريديان، بعد أن غمرت المياه مئات المنازل وحولتها إلى مناطق منكوبة، وسط إشراف ميداني لمحاولة تأمين العالقين وتخفيف حدة التدفق المائي.

هذه الكارثة كشفت بوضوح عن تهالك البنية التحتية وعجز البلديات التي وقفت عاجزة عن فتح فوهات الصرف الصحي أو تنظيم مسارات المياه، مما فاقم من حدة الفيضانات وحاصر أحياء بأكملها.
هذا الشلل الخدمي الذي تزامن مع غياب فرق الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الكردي فجّر موجة غضب شعبي واتهامات بالتخاذل عن تقديم الدعم الإغاثي الطارئ، تاركين العبء الأكبر للجهود المحلية المحدودة وقوى الأمن.
وتزداد المخاوف مع استمرار تدفق المياه من وقوع كارثة أوسع نطاقاً في ظل التحذيرات من هطول أمطار إضافية، وسط مناشدات بضرورة فتح قنوات تصريف عاجلة باتجاه سد الحسكة الغربي لتخفيف الضغط المائي الذي ما يزال يهدد ما تبقى من أحياء المدينة المأهولة.
