FPN – سلام العبدلله
اجتاحت موجات من الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة محافظتي الحسكة والرقة، لتكشف عن هشاشة بالغة في البنية التحتية وتدهور الخدمات الأساسية، ما زاد من وطأة المعاناة الإنسانية للسكان في ظلّ استمرار المنخفض الجوي الذي تتأثّر به المنطقة عموماً.
في الحسكة، غمرت مياه الفيضانات عشرات المنازل في أحياء مختلفة، كحي الناصرة، والمفتي، والصالحية، وغويران حوش البعر، ما دفع الأهالي لإطلاق مناشدات عاجلة لفرق الدفاع المدني والبلديات للتدخّل وإنقاذ ممتلكاتهم.

كما أطلقت لجنة مهجري رأس العين (سري كانيه) نداء استغاثة بعد وقوع كارثة إنسانية في مخيمي واشوكاني وسري كانيه (الطلائع)، حيث غمرت السيول خيام المهجرين وأتلفت أمتعتهم وموادهم الغذائية، تاركة آلاف العائلات، وبينهم أطفال وكبار سن ومرضى، بلا مأوى يحميهم من البرد القارس والرطوبة، وسط انتشار الأوحال التي أعاقت الحركة تماماً داخل المخيمات.
اللجنة طالبت كافة الجهات الخدمية والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية بالتحرّك الفوري لتأمين خيام أكثر متانة ووسائل تدفئة ومساعدات غذائية وصحية، والعمل على تحسين البنية التحتية وتصريف المياه لمنع تفاقم الأزمات الصحية.

أما في الرقة، فقد أدّت السيول إلى انهيار جسر الشريدة الحيوي الواقع على طريق الرقة–معدان، ما تسبّب بانقطاع كامل في حركة المرور.
بالتزامن مع ذلك، شهدت أحياء المشلب، والرميلة، والدرعية، والنهضة، كارثة بيئية نتيجة أعطال في شبكة الصرف الصحي التي فاضت مياهها بارتفاعات كبيرة داخل منازل المدنيين، كما تضرّرت بعض المنازل في أحياء اخرى.
وفي فاجعة إنسانية مؤلمة، توفي 4 أطفال من عائلة واحدة في قرية البوحمد بريف الرقة الشرقي إثر انهيار سقف منزلهم الطيني نتيجة العاصفة المطرية.
هذا و مع استمرار سوء الأحوال الجوية وتهالك الأبنية والخدمات في المحافظتين، تبقى الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور وسط مخاوف جدية لدى الأهالي من فقدان المزيد من الأرواح وتزايد الأضرار المادية في ظل غياب الحلول الجذرية لمواجهة كوارث طبيعية من هذا النوع.
