سادت حالة من التوتر والاستياء الشعبي الواسع في مدينة القامشلي عقب إقدام مجهولين على إحراق خيمة عزاء الشاب “علاء الدين الأمين”، والذي كانت عائلته قد تسلمت جثمانه مطلع الأسبوع الجاري بعد فترة من الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية في محافظة الحسكة.
وفقاً لمصادر مقربة من العائلة، فإن الاعتداء على مراسم العزاء أثار غضباً كبيراً، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف وفوري لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة الجناة، ومناشدات للجهات المعنية بوضع حد لهذه التجاوزات التي تمس السلم الأهلي وكرامة ذوي المتوفى.
من جانبها أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) بياناً أكدت فيه التزامها بـ”حماية كرامة الإنسان وصون حقوقه”، مشددة على أن أي ممارسات خارجة عن القانون تُعد تصرفات فردية لا تمثل المؤسسة.
كما أعلنت القيادة عن تشكيل لجنة تحقيق عليا تضم مختصين وقانونيين للوقوف على تفاصيل الحادثة بدقة، وتحديد ظروف الوفاة، مع التعهد بنشر النتائج بشفافية كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، مؤكدة أن واجبها الأساسي هو حماية المجتمع وضمان العدالة.
تأتي هذه الحادثة لتزيد من وتيرة المطالب الشعبية والمنظمات الحقوقية بضرورة الكشف عن تفاصيل احتجاز الشاب الراحل، وضمان استقلال التحقيقات لتحقيق العدالة ومحاكمة المتسببين في هذه المأساة.
