دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة لحماية أطفال ونساء مخيم الهول في سوريا وتحقيق العدالة بعد سنوات من احتجازهم وذلك في تقرير نشرته اليوم الأحد.
الهيئة قالت في بيان إن الاتفاق الذي تم توقيعه بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يشكل فرصة لحماية حقوق الإنسان وصون كرامة النساء والفتيات المحتجزات في مخيم الهول شمال شرق سوريا.
كما أعربت الهيئة عن قلقها العميق من الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها النساء والفتيات في مخيم الهول، والتي وثقتها في تقرير مفصل مؤكدة على ضرورة إيجاد حلول قائمة على العدالة.
المنظمة اعتمدت في تقريرها على بحث موسع تضمن 1500 مقابلة، وأشارت المنظمة إلى وجود أكثر من 24 ألف شخص غالبيتهم من النساء والأطفال يعيشون في ظروف احتجاز غير محدد الأجل.
منسق هئية الأمم المتحدة للمرأة في سوريا، أجاي ماديوالي، قال إن التقرير يسلط الضوء على الانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات في مخيم الهول بشكل ممنهج، مبيناً أن الاحتجاز المطول دون إجراء محاكمات لا يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان فقط بل يؤدي إلى زج النساء والأطفال في حالة من الحرمان والإقصاء ويتسبب في عدم التعافي.
التقرير خلص إلى مجموعة من النتائج أبرزها أن معظم من في مخيم الهول محتجزين دون أسس قانونية ولم يثبت وجود صلة تربطهم بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وتشكل النساء والأطفال أكثر من 90٪ منهم وأغلبهم ينتمون إلى مناطق ريفية فقيرة ومتأثرة بالنزاع على الحدود السورية العراقية.
كما أشار التقرير إلى مجموعة من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في المخيم منها الزواج القسري وتقييد حرية الحركة والتعرض للعنف والاتجار بالبشر والحرمان من الوصول إلى العدالة.
الهيئة طالبت السلطات الوطنية والمجتمع الدولي والشركاء الإنسانيين إلى احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في جميع إجراءات الاحتجاز والتدقيق والعودة وإلى إعطاء الأولوية لبرامج إعادة الإدماج وتعزيز التماسك الاجتماعي التي تدعم النساء ومجتمعاتهن ومعالجة الأسباب الجذرية لإقصاء النساء وتراجع فرص التعليم وغياب الحماية القانونية.
