طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة الانتقالية بحماية الحقوق الأساسية لجميع السوريين في التشريعات والمؤسسات الحكومية الجديدة، وضمان أن تحكم معايير حقوق الإنسان جميع جهود العدالة بالإضافة للتصديق على المعاهدات القانونية والدولية لحقوق الإنسان.
المنظمة قالت في تقريرها العالمي لعام 2026 إن الحكومة الانتقالية اتخذت خطوات أولية لتعزيز العدالة والمساءلة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة من قبل النظام السابق، مشيرة إلى الهيئات الحكومية الجديدة المعنية بالعدالة الانتقالية والكشف عن مصير المفقودين التي أنشأتها الحكومة الانتقالية، واعتبرت المنظمة أن هذه الهيئات لم توفر سوى القليل من الشفافية حول دور القادة وكبار المسؤولين في أعمال العنف التي حدثت في شهري آذار وتموز العام الفائت.
نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة، آدم كوغل، قال إن السلطات الجديدة جعلت العدالة والمساءلة أولوية، لكن لا يمكن لهذه الجهود أن تكون انتقائية أو أحادية الجانب للانتقال بسوريا إلى حقبة جديدة تحترم الحقوق، وأضاف أن على السلطات السورية ضمان المساءلة عن كامل الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف قبل كانون الأول 2024 وبعده، وألا تكتفي بالجرائم الفردية بل أن تدقق في المسؤولية المؤسسية.
التقرير استعرض أعمال العنف في اللاذقية وطرطوس وحماة شهر آذار الفائت، وفي محافظة السويداء شهر تموز، والجرائم التي ارتكبت على أساس الهوية في هذه المناطق، مبيناً أن الحكومة حققت في تلك الحوادث لكنها لم تذكر بشفافية دور القادة الكبار أو العسكريين أو المدنيين وكيف ستحاسب أصحاب القرار.
كما دعت المنظمة السلطات للانضمام إلى “نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية” وتقديم إعلان يمنح الولاية القضائية على الجرائم الماضية، وتعزيز التعاون مع آليات المحاسبة الدولية بما فيها آليات (الأمم المتحدة) والسماح لها بالوصول، وطالب التقرير بإجراء إصلاحات أمنية وإقصاء المقاتلين الذين ارتكبوا انتهاكات وفرض مدونات سلوك واضحة.
