قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنه يتوجب على قوات الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان في عملياتهم العسكرية.
كما أشارت المنظمة في تقرير اليوم إلى ضرورة السماح للمساعدات الإنسانية بالوصول، معتبرة أنه لا يجوز لأي من الأطراف منع إيصال المساعدات بشكل تعسفي، أو تدمير البنية التحتية، ودعت إلى تقديم الدعم الكامل للنازحين بمن فيهم المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وأفراد أسرهم المحتجزين بصورة غير قانونية في المخيمات، وضمان عدم تعرض أي شخص معتقل أو رهن الاحتجاز للمضايقة.
نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة، آدم كوغل، قال إن هناك تبادل للاتهامات بين الحكومة الانتقالية وقسد حول من يقوم بالانتهاكات، مبيناً أنه لا ينبغي الاستيلاء على الأراضي أو الحفاظ عليها عسكرياً على حساب المدنيين.
كما أشارت المنظمة أن كلا الطرفين قد ارتكبا انتهاكات تتمثل بتجنيد الأطفال وتدنيس الممتلكات وارتكاب الانتهاكات خارج نطاق القانون الدولي خلال التصعيد العسكري الحالي.
المنظمة دعت جميع الأطراف لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية، مع الحظر الكامل للهجمات العشوائية، وضمان سلامة المدنيين وحصولهم على المساعدة حتى لو رفضوا المغادرة.
هذا وقد تطرّقت المنظمة للممرات الإنسانية التي وفرتها الحكومة في حلب لإجلاء المدنيين وأشارت بحسب شهادات من السكان أن هذه الممرات تعرضت لهجمات قناصة وقصف متبادل مبينة أن إنشاء ممرات إنسانية لا يعفي الأطراف من التزامها بعدم وقوع ضحايا مدنيين.
كما تحدث التقرير عن انقطاع الخدمات من كهرباء وماء في مدينتي حلب والحسكة لعدة أيام خلال الاشتباكات، بالإضافة للحصار الذي تعاني منه مدينة كوباني “عين العرب” حيث تم قطع الماء والكهرباء عن المدينة منذ سيطرة القوات الحكومية على سد تشرين.
التقرير أشار إلى عمليات الاعتقال التي طالت مدنيين أكراد أثناء العمليات العسكرية في حلب والذين لم يعرف مصيرهم حتى الآن.
تطرُق التقرير داعش حيث قدرت المنظمة وجود ما يقارب 12,500 سجين أجنبي من أكثر من 60 دولة في مخيم الهول من أقارب داعش، بالإضافة لوجود 8500 شخص في مراكز احتجاز شمال شرق سوريا.
كما لفت التقرير إلى أن الحكومة السورية كانت قد سيطرت على المخيمات ومراكز الاحتجاز وأعلنت عن فرار 120 سجيناً بينهم نساء وأطفال.
