تجددت الاشتباكات اليوم السبت بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات الحكومة الانتقالية على الرغم من خطوات التهدئة التي اتخدت من قبل الطرفين يوم أمس.
قوات سوريا الديمقراطية حوصرت من قبل القوات التابعة للحكومة الانتقالية في بلدة مسكنة بريف حلب، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران التحالف الدولي في أجواء المنطقة، كما اندلعت اشتباكات في منطقة دبسي عفنان في ريف الرقة الغربي، تخللها إطلاق قذائف هاون باتجاه المحور، ما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين.
هيئة العمليات في الجيش العربي السوري نشرت خريطة المنطقة رقم 1 في الطبقة مبينة أنها ستقوم باستهدافها بشكل دقيق، متهمة قسد بأنها تتخذ المنطقة كموقع عسكري وتقوم باستهداف الجيش السوري منها، في حين ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن القوى الأمنية بدأت بالانتشار في كل من مسكنة ودير حافر بعد انسحاب قسد منها.
من جهتها حمّلت قوات سوريا الديمقراطية الحكومة الانتقالية مسؤولية خرق الاتفاق والدخول إلى دير حافر ومسكنة قبل اكتمال إعادة تموضع قواتها، وطالبت القوى الدولية الراعية بالتدخل العاجل لمنع تفاقم الوضع.
كذلك اتهمت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، قوات الحكومة الانتقالية بخرق اتفاق انسحاب قسد من غرب الفرات، وحمّلتها في منشور على منصة X المسؤولية الكاملة عن الخروقات والهجمات التي تستهدف قسد.
هذا وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد بدأت صباح اليوم بالانسحاب من منطقتي دير حافر ومسكنة شرق محافظة حلب تنفيذاً لإعلان قائدها العام مظلوم عبدي، وتمهيداً لدخول وانتشار القوات الحكومة الانتقالية السورية فيهما، وذلك وفق تفاهمات جرت بوساطة أمريكية.
في سياق متصل، تداولت مصادر محلية أنباء غير مؤكدة عن حصول انشقاقات غير معلنة في صفوف قوات سوريا الديمقراطية في محيط الرقة والطبقة، فيما أصدرت هيئة الداخلية التابعة للإدارة الذاتية تعميمين يقضيان بفرض حظر تجوال كلي في مدن الرقة والطبقة والمنصورة والجرنية اعتباراً من اليوم تاريخ وحتى إشعار آخر.
