قال الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، إن هدفه الوصول إلى منطقة درزية مستقلة وليس فقط لإدارة ذاتية.
الهجري أضاف في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الأمر لا يتعلق فقط بالنظام الحالي بل بسلسلة إيديولوجية متواصلة، مبيناً أن النظام السابق عمل ضد الشعب السوري لكن النظام الحالي هو الأكثر وحشية، معتبراً أنهم لا يريدون القضاء على الدروز فقط بل على كل أقلية لا تشبههم، على حد قوله.
كما أشار الهجري للمجازر التي شهدتها محافظة السويداء وأودت بحياة أكثر من ألفي درزي مترافقة بانتهاكات من إعدامات ميدانية واغتصاب وتعذيب وحرق لأشخاص وهم أحياء بينهم نساء وأطفال مؤكداً أن ما حدث هو إبادة جماعية بقرار من “النظام” في دمشق.
اعتبر الهجري أن المجزرة أثبتت أنه لا يمكن الاعتماد على أي جهة لحماية الطائفة الدرزية مضيفاً أن الثمن كان باهظاً جداً لكنه لن يذهب سدى، وأوضح بأنه يعمل للبحث عن مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحية بعد الآن، وأوضح أن السويداء في حالة تعبئة كاملة منذ تموز الفائت حيث الشباب والرجال أصبحوا في حالة استنفار دائم للدفاع عن بيوتهم وأرضهم.
كما تطرق الهجري إلى الواقع الإنساني في المحافظة والحصار الذي تعيشه، حيث امتنع الطلاب عن إتمام دراستهم والمرضى لا يستطيعون تلقي العلاج، قرى كاملة أحرقت وسكانها نزحوا ليعيشوا في المدارس، بالإضافة لنقص المواد الغذائية والأدوية الذي تعاني منه المحافظة.
الهجري تحدث عن الحرس الوطني مبيناً أن هدفه التنسيق مع السلطات داخل المحافظة وأشار إلى وجود استجابة للانضمام إليه رغم أنه ما يزال في مراحله التأسيسية ويعاني من قيود لوجستية، كما أشار الهجري للعلاقة مع إسرائيل موضحاً أنها نشأت قبل سقوط نظام الأسد حيث هناك روابط دم وعائلة مع دروز الجولان، ولم تنقطع هذه العلاقة حتى في عهد الأسد.
كما عبّر الهجري عن خيبة أمله بالعالم العربي الذي لم يقف إلى جانب الدروز، واعتبر أن وسائل الإعلام العربية صورت الدروز كأبناء الشيطان، ولم يقم أي زعيم عربي بإدانة المجزرة واتهم بعض الدول بتورطها في المجزرة وعلى رأسها تركيا.
الهجري أكد عدم وجود أي تواصل مع حكومة دمشق معتبراً أن الحكومة الحالية تمتلك إيديولوجية القاعدة ولا يمكن للطائفة الدرزية العيش تحت حكمها، موضحاً أن المحاولات استمرت حتى شهر آذار لبناء دولة مدنية بدستور يحقق المساواة. وأشار الهجري إلى ملف المخطوفين مبيناً وجود أكثر من مئتي مخطوف لدى الحكومة بينهم أطفال.
