صعدّت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية على الأراضي السورية صباح اليوم حيث قامت بقصف منازل المدنيين في بلدة بيت جن ما تسبب بسقوط قتلى وإصابات.
بدأ ذلك بتوغل دورية تابعة للجيش الإسرائيلي إلى البلدة بهدف اعتقال بعض الأشخاص لكن الأهالي في البلدة قابلوا ذلك بإطلاق النار على الدورية وتطويقها.
رداً على ذلك قامت القوات الإسرائيلية بإرسال تعزيزات إلى البلدة وقصفتها بالمدفعية والطائرات المروحية ما تسبب بسقوط قتلى ونزوح الأهالي من البلدة باتجاه البلدات المجاورة.
مدير الإحالة والإسعاف، نجيب النعسان، قال لوكالة الأنباء الرسمية “سانا” إن القصف أسفر عن وقوع 13قتيلاً وإصابة أكثر من 20 شخصاً في حصيلة غير نهائية تم نقلهم إلى مشفى قطنا ومشفى المواساة.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قال إن قوات الفرقة 210 نفذت خلال الليلة الماضية عملية اعتقال بحق مطلوبين من تنظيم الجماعة الإسلامية الذين عملوا في بيت جن جنوب سوريا.
أدرعي أضاف في منشور على منصة “إكس” إن العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وخلال العملية قام “مخربون” بإطلاق النار على جيش الدفاع ما أدى إلى إصابة ضابطين ومقاتل احتياط بجروح خطيرة، وإصابة مقاتل احتياط آخر بجروح متوسطة بالإضافة لإصابة مقاتل ثالث بجروح طفيفة، حسب قوله.
كما أشار أدرعي إلى أن العملية أُنجزت بالكامل وتم اعتقال المطلوبين مع استمرار انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
صحيفة يديعوت أحرونوت قالت إن الحادثة التي وقعت في بلدة بيت جن “ضرورية” لمنع تمركز “قوات معادية” قرب الحدود السورية وأشارت إلى عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا بسبب عدم استقرارها كما أكدت أن الحادثة بيّنت ضرورة بقاء القوات الإسرائيلية في المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل خاصة في منطقة جبل الشيخ.
إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت إن الجيش استعد لعملية بيت جن منذ أشهر بعد رصد وجود “مجموعات إرهابية” تنشط في البلدة، كما أضافت الإذاعة أن الأشخاص الثلاثة الذين تم اعتقالهم ينتمون للجماعة الإسلامية ويخططون لاستهداف إسرائيل.
كما أكدّ جيش الاحتلال إصابة ستة من جنوده وضباط الاحتياط نتيجة الاشتباك مع الأهالي بعد قيام قوة من لواء المظليين (55) بقيادة الفرقة 210 بالتوغل في البلدة لاعتقال مطلوبين.
من جانبها أدانت وزارة الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة الاعتداء الإسرائيلي، وحمّلت في بيان سلطات الاحتلال مسؤولية العدوان وما نتج عنه من ضحايا ودمار، معتبرةً أن هذه الاعتداءات تهدد أمن واستقرار المنطقة.
بيان الخارجية طالب مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوضع حد لسياسة العدوان والانتهاكات المتكررة من قبل القوات الإسرائيلية للأراضي السورية واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته على “استمرار سوريا في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يقرها القانون الدولي”.
تقع بلدة بيت جن جنوب غرب دمشق بالقرب من الحدود اللبنانية والجولان المحتل وهي تتبع لمنطقة قطنا، ويعتبر هذا الهجوم هو الثاني على البلدة إذ قامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ مداهمة على البلدة في 12 حزيران الفائت أسفرت عن مقتل شخص واعتقال سبعة أشخاص كما توغلت القوات الإسرائيلية في 11 أيلول الفائت داخل بلدة بيت جن ومحيطها.
هذا وتتكرر التوغلات الإسرائيلية في المناطق الحدودية في الجنوب السوري في محافظة القنيطرة ودرعا ومنطقة جبل الشيخ مع حدوث اعتقالات وإنشاء حواجز مؤقتة بين الحين والآخر فيما ينفذ الطيران الإسرائيلي طلعات جوية مستمرة داخل الأجواء السورية منذ سقوط نظام الأسد 8 كانون الأول الفائت.
