شهدت مناطق شمال وشرق سوريا خلال الفترة الأخيرة تصعيداً لافتاً لنشاط قوات التحالف الدولي، حيث نفّذت تحرّكات واسعة شملت تعزيز القواعد العسكرية ونقل وحدات، إضافة إلى استحداث نقاط استراتيجية وتطوير البنية اللوجستية للعديد من القواعد المنتشرة في المنطقة.
شمل نشاط التحالف الدولي ست تدريبات عسكرية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تضمّنت استخدام الذخيرة الحية، إطلاق الصواريخ والمدفعية، محاكاة الأساليب القتالية، التعامل مع الطائرات المسيّرة، والتصدي للأسلحة المضادة للدروع، وذلك بهدف رفع جاهزية القوات وتعزيز التنسيق بين التحالف وقسد في مواجهة أي تهديدات محتملة.
كما هبطت أربع طائرات شحن عسكرية محملة بأسلحة ومعدات وفرق عسكرية في قاعدة خراب الجير في ريف الحسكة، إلى جانب استقدام أكثر من 220 شاحنة محملة بمعدات عسكرية ولوجستية وعربات مدرعة عبر المعابر الحدودية، لتعزيز الوجود العسكري والتحكم في النقاط الاستراتيجية شمال وشرق سوريا.
هذه التحركات شكلت جزءاً من استراتيجية التحالف الرامية إلى منع إعادة تمركز تنظيم “الدولة الإسلامية” وتفكيك شبكاته.
في الجانب الأمني، كثّفت قوات التحالف الدولي عملياتها المشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، من خلال إجراء مداهمات وإنزالات جوية تستهدف خلايا التنظيم النائمة، وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال أكثر من 19 عنصراً بينهم قيادات بارزة، وضبط أسلحة وذخائر.
في الوقت نفسه، شهدت مناطق شمال وشرق سوريا تصعيداً من جانب تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي شنّ 153 هجوماً منذ نهاية 2024 في محاولة لإعادة تنظيم صفوفه بعد سقوط نظام الأسد.
وقد نفذت قوات سوريا الديمقراطية بدعم التحالف الدولي 70 عملية ضد التنظيم، أسفرت عن اعتقال 95 إرهابياً بينهم 3 متزعمين، وقتل 6 آخرين بينهم قياديان، وأسفرت هجمات التنظيم عن مقتل 30 عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية وإصابة 12 آخرين، إضافة إلى مقتل ستة مدنيين.
