حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من خطر الإخفاء القسري بحق معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق.
المنظمة قالت في تقرير إن الولايات المتحدة نقلت 5700 معتقلاً بتهمة الانتماء لداعش من شمال شرق سوريا ومن الممكن أن يطالهم سوء المعاملة والتعذيب والمحاكمات الجائرة.
الباحثة في هيومن رايتس ووتش، سارة صنبر، قالت إنه بغض النظر عن انتماءاتهم وأفعالهم المزعومة، تم احتجاز هؤلاء لسنوات دون مراعاة الإجراءات القانونية اللازمة والآن يحتجزون في بلد آخر دون ضمانات كافية، وبينت صنبر أن ضحايا داعش يستحقون عدالة وهذا يتطلب محاكمات عادلة.
التقرير تطرق لوجود خطر التعذيب في العراق مببناً أن عمليات نقل عناصر داعش تتنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي، والمتمثل بعدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لسوء المعاملة، واعتبرت المنظمة إن الولايات المتحدة قد تكون شريكة في الانتهاكات بسبب نقلها لهؤلاء رغم وجود توثيقات لانتهاكات في عملية مكافحة الإرهاب في العراق.
المنسق السابق لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، إيان موس، قال إن هذه ليست محاولة مدروسة لتحقيق العدالة والمساءلة، بل محاولة مريحة لغسل اليدين من الوضع.
التقرير بيّن حدوث محاكمات لآلاف الأشخاص بتهمة الانتماء لداعش في العراق بعد أن استعادت الحكومة العراقية الأراضي التي كانت تسيطر عليها داعش، حيث اعتقلت السلطات العراقية آلاف الرجال بتهمة الانتماء لداعش، وتم الحكم على معظمهم بالإعدام بعد محاكمة استمرت لعشر دقائق دون وجود محام.
المنظمة أكدت وجود خطر تكرار للانتهاكات التي حدثت في العراق سابقاً، خاصة إن لم يكن هناك ضمانات موثوقة وإصلاحات ملموسة، بما فيها التحقيقات المستقلة وإتاحة الوصول إلى محام ومراجعة قضائية لجميع حالات الاحتجاز.
