FPN – سلام العبدلله
انتهى أمس الأحد اللقاء المؤجل الذي جمع قيادات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع مسؤولين في الحكومة الانتقالية في العاصمة دمشق دون أن يتم الإعلان عن نتائج أو تفاصيل من الجانبين.
مدير المركز الإعلامي لقسد، فرهاد شامي، قال إن الاجتماع جاء ضمن مباحثات تتعلق بالاندماج العسكري، مشيراً إلى أن التفاصيل والنتائج ستُعلن بشكل رسمي عند استكمال المشاورات، وأن “ما يتم تداوله حالياً خارج هذا الإطار لا يعكس مجريات الاجتماع”، الذي تم بحضور قائد قوات العزم الصلب لمحابة تنظيم داعش، كيفن لامبرت.
من جهته أكد مصدر حكومي لقناة الإخبارية السورية أن الاجتماعات التي عُقدت في دمشق مع قسد بحضور قائدها مظلوم عبدي، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار لم تُسفر عن نتائج ملموسة من شأنها التسريع في تنفيذ الاتفاق على الأرض، وجرى الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقاً.
هذا وكان الطرفان قد أجريا خلال الأشهر الماضية عدة جولات تمهيدية أفضت إلى تبادل الآراء وتقارب جزئي في بعض النقاط الفنية والتقنية، لكنها ما تزال في مرحلة الاستكشاف وبناء الثقة المتبادلة، وفق ما صرح به عضو مكتب العلاقات لمجلس سوريا الديمقراطية في دمشق، عبد الوهاب خليل، لشبكة الصحافة الحرة.
خليل أوضح أن هناك عدداً من الملفات الأساسية التي لا تزال عالقة، أبرزها مسألة اللامركزية وصلاحيات الإدارة الذاتية في إدارة شؤون مناطقها، والحقوق الثقافية والإدارية، والملف الأمني وتوزيع المسؤوليات، بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية المتعلقة بالموارد الطبيعية و الإيرادات المحلية، لافتاً إلى أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم في الجوانب الفنية مثل فتح قنوات للتنسيق الأمني والتبادل التجاري، إلا أن النقاط الأساسية التي تمس السيادة والإدارة الذاتية لم تصل بعد إلى توافق كامل.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشكّل فيه المفاوضات خطوة مهمة لبناء قاعدة أوسع للحوار، مع اعتراف متزايد من الجانبين بأن الاستقرار في سوريا لن يتحقق إلا من خلال مشاركة الجميع في العملية السياسية.
خليل أشار إلى أن الإدارة الذاتية تبحث عن ضمانات ملموسة تشمل الاعتراف بحقوق المكونات المختلفة، وحماية الهوية المحلية، وضمان القدرات الأمنية لمواجهة التحديات مثل نشاط تنظيم داعش، في حين يظل تأثير هذه المفاوضات على الواقع الإداري والأمني محدوداً في الوقت الراهن، مع إمكانية حدوث تحسينات تدريجية على المدى القريب.
كما أكد خليل أن الأطراف الدولية والإقليمية تلعب دوراً مؤثراً في مسار المفاوضات، لا سيما الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإيران، حيث تؤثر موازين القوى الدولية على سرعة وتوجه التفاهمات.
في الوقت ذاته، تستمر التهديدات التركية بشنّ عمل عسكري ضد قسد تزامناً مع تصاعد حدة التوتر الأمني في بعض الأوقات، وخاصة في مدينة حلب ومحيط سد تشرين، وتبادل الاتهامات بين الطرفين بالمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق.
