FPN – نور سليمان
تستمر فعاليات معرض كتب المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في المركز الوطني للفنون البصرية بجامعة دمشق، وذلك بالتعاون مع دار الفكر.
المعرض الذي يستمر حتى السبت المقبل يترافق مع سلسلة من الندوات الثقافية والفكرية بمشاركة باحثين وأكاديميين بارزين.
هذا ويضم المعرض نحو 700 إصدار في السياسة، والاقتصاد، الاجتماع، التاريخ، الفلسفة، القانون، الأدب، الدين، اللغة، التربية، الإعلام، إلى جانب سلاسل متخصصة ودراسات أكاديمية محكّمة. كما يتضمن إصدارات “وحدة ترجمان” التي تُعنى بترجمة الكتب الفكرية العالمية، وقد تجاوز إنتاجها 200 كتاب حتى مطلع الشهر الجاري، ما يعزز حضور الفكر العالمي في المشهد الثقافي السوري.
كما يتواجد في المعرض عدد من الدوريات المحكمة التي يصدرها المركز، مثل “تبيّن” للدراسات الفلسفية والنظرية النقدية، و”عمران” للعلوم الاجتماعية، و”سياسات عربية”، و”أسطور” للدراسات التاريخية، و”حِكامة” للإدارة والسياسات العامة، و”المنتقى”، و”استشراف” للدراسات المستقبلية.
شهد اليوم الأول ندوة افتتاحية بعنوان “محطّات من التراث الدستوري السوري: دستور 1950″، قدّمها الدكتور إبراهيم درّاجي، تبعتها ندوة يوم الأربعاء قدّم فيها الدكتور محمد جمال باروت قراءة في التحول التاريخي للجزيرة السورية، فيما تناول الدكتور مروان قبلان مساء اليوم نفسه موضوع الانتقال السوري في سياقات إقليمية ودولية متغيرة.

الفعاليات مستمرة بندوات تبحث في قضايا مركزية تمسّ واقع سورية الراهن، منها محاولة تأصيل عربي معاصر لنظرية الدولة المعاصرة من خلال مناقشة كتاب “مسألة الدولة” لعزمي بشارة، ويشارك فيها الدكتور عقيل محفوض والباحث حسان القالش. كما تُعقد ندوة حول مشروع توثيق الثورة السورية ودوره في بناء الهوية، يقدمها الباحث أحمد أبا زيد، وتُختتم الندوات بمداخلة للباحث رضوان زيادة حول العدالة الانتقالية في سورية.
يُعدّ المعرض، إلى جانب ندواته، محطة ثقافية بارزة تؤكد على أهمية الكتاب والمعرفة في بناء مساحات للحوار وتثبيت دور الثقافة في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، حيث يشكّل منصة لتقديم أفكار جديدة، ودعم البحث العلمي، والانخراط الواعي في قضايا الدولة والمجتمع والتحول السياسي في سوريا.



