أصدر مشايخ طائفة الموحدين الدروز بياناً عقب اجتماع موسّع عُقد مساء اليوم في السويداء بحضور المشايخ وأعيان المنطقة وقادة الفصائل، بالإضافة إلى ممثلين عن الحكومة المؤقتة.
البيان أكد أن الدروز جزء لا يتجزأ من سوريا، ورفض أي شكل من أشكال التقسيم أو الانفصال، رفض الفتن والنعرات الطائفية ونبذ الأحقاد الشخصية. البيان أوضح أنه تم التشديد على تفعيل دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية في السويداء من أبناء المحافظة، على أن تتحمل الدولة مسؤولية تأمين طريق السويداء وبسط الأمن على الأراضي السورية.
مصادر مطلعة ذكرت لشبكة الصحافة الحرة أن الاتفاق يتضمن تفعيل دور الأمن العام ومكتب تنفيذي من أبناء المحافظة، وفتح باب الانتساب إلى الأمن والجيش، وتجميع السلاح المتوسط والخفيف في مخازن تحت إمرة مشايخ العقل وعدم استخدامها إلا في حالات الدفاع عن النفس.
هذا ولم يتضح حتى الآن إن كان الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، قد وافق على هذا الاتفاق، بعدما دعا صباح اليوم في بيان المجتمع الدولي للتدخل بشكل عاجل لحماية الدروز من المجازر التي يتعرّضون لها، محملاً الحكومة المؤقتة والقوات الموالية لها المسؤولية المباشرة عنها.
في سياق متصل، علمت شبكة الصحافة الحرة أنه تم التوصل إلى اتفاق مشابه في مدينة جرمانا بريف دمشق، يتضمّن دعم حواجز الأمن العام بعناصر إضافية وتفعيل دور الجهاز داخل المدينة، فضلاً عن تثبيت نقاط تابعة لوزارة الدفاع في محيط جرمانا لضمان حماية المدنيين من أي جماعات خارجة عن القانون.
يأتي الاتفاق بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات في كل من جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق وبعض قرى ريف السويداء، إثر هجوم جماعات مسلحة متطرفة عليها عقب انتشار تسجيل مسيء للنبي محمد نُسب إلى أحد مشايخ الدروز، هذا وأسفرت الاشتباكات عن مقتل وإصابة العشرات من كافة الأطراف، دون وجود أرقام دقيقة حتى الآن.
