أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بياناً تفصيلياً رداً على التصعيد العسكري الأخير في مدينة حلب، تضمن “توضيحات حاسمة” حول وضع حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
البيان أكد أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية لا يشكلان أي تهديد عسكري لمدينة حلب، كونهما محاصرين بالكامل منذ أكثر من 6 أشهر، معتبراً الادعاءات بوجود نوايا للهجوم هي “فبركات” تهدف لتبرير قصف المدنيين، كما شدد على أن الملف الأمني في هذه الأحياء بعهدة قوى الأمن الداخلي (الأسايش) فقط، وأن قواتها انسحبت من حلب سابقاً بموجب اتفاقات معلنة وموثقة أمام وسائل الإعلام.
قسد وجهت نداءً مباشراً للدول الضامنة وللجهات المعنية في الحكومة السورية الانتقالية التي “تدّعي الحرص على الوحدة الوطنية” لتحمّل مسؤولياتها والوقف الفوري للحصار و”العمليات الوحشية”.
كما حذّر البيان من أن استمرار استهداف هذه الأحياء سيخرج الصراع عن السيطرة، مما قد يعيد سوريا بأكملها إلى “مربع الحرب المفتوحة”، محملةً الأطراف المصرّة على خيار القوة المسؤولية الكاملة عن التداعيات.
أيضاً ادانت قسد استخدام السكان كأوراق ضغط سياسي أو “دروع بشرية”، واصفةً هذه الممارسات بأنها جرائم قانونية وإنسانية تتابعها القيادة بـ “حساسية عالية جداً”.
من جانبها، اعتبرت الحكومة الانتقالية أن ما ورد في بيان قسد يتضمّن “مغالطات جوهرية” توصيفات لا تعكس الواقع الميداني”، ويخالف اتفاقية الأول من نيسان عام 2025.
بيان الحكومة الانتقالية قال إن تأكيد قوات سوريا الديمقراطية عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب يُعدّ إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن “حفظ الأمن وحماية السكان” تقع على عاتق “الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية وفقاً للدستور والقوانين النافذة”.
البيان شدد على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، هي “مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتُمارَس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء”. وبحسب البيان فإن الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية “تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب، مع الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم”.
