أصدرت قيادة أركان الجيش السوري أمراً بإيقاف إطلاق النار تجاه حيي الأشرفية والشيخ مقصود “بعد تحييد مصادر إطلاق النيران وتضييق بؤرة الاشتباك بعيداً عن الأهالي ومنازل المدنيين”.
إدراة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قالت إن “الجيش السوري اكتفى بالرد على مصادر النيران”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.
مديرية الصحة في الحكومة الانتقالية قالت في وقت سابق إن مدنيين اثنين قُتلا وأصيب ثمانية آخرون جرّاء القصف المتبادل بين الحكومة الانتقالية وقوات الأمن الداخلي (الأسايش) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب. مديرية الصحة قالت إن “قصف قوات سوريا الديمقراطية على أحياء حلب تسبب بمقتل مدنيين وإصابة ثمانية آخرين”.
وزارة الصحة قالت في بيان رسمي إنها تتابع الوضع في مدينة حلب والتصعيد العسكري الجاري، وقد سجّلت حالتي قتل نتيجة استهداف منطقة سكنية قرب مشفى الرازي بالإضافة لإصابة ثمانية مواطنين بينهم طفل وطفلة، واثنين من عناصر الدفاع المدني. الوزارة أضافت أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم وبيّنت أن القصف طال محيط منشآت طبية مضيفة أنه عمل مرفوض.
فيما أفادت محافظة حلب أن قصفاً مدفعياً نفذته القوات المتمركزة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود تسبب بمقتل امرأة ووقوع سبعة إصابات.
من جهتها أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن إصابة خمسة مدنيين بينهم طفلة نتيجة الهجوم من قبل الفصائل التابعة لحكومة دمشق باستخدام قذائف الهاون على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
قسد أشارت في بيان إلى أن فصائل تابعة لحكومة دمشق بدأت بالهجوم بعد استهداف حاجز دوار الشيحان الذي أدى إلى إصابة اثنين من قوات الأمن الداخلي “الأسايش” في حلب. كما نفت قسد الإدعاءات الصادرة عن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة دمشق حول استهداف أحياء حلب من قبل قوات سوريا الديمقراطية مبينة أنها سلمت نقاطها لقوى الأمن الداخلي الأساييش وفق اتفاقية 1 نيسان الفائت.
قسد أشارت إلى استخدام حكومة دمشق الدبابات والمدافع في قصف الأحياء في مدينة حلب في تصعيد خطير يهدد حياة المدنيين واستقرار المنطقة.
من جانبها أدانت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الهجوم الذي شنّته القوات التابعة للحكومة الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب الذي أسفر عن مقتل امرأة وإصابة عدد من المدنيين. الإدارة الذاتية حمّلت حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وما ينتج عنها من تداعيات معتبرة أنها تسهم في خلق الفوضى وعدم الاستقرار.
وكالة الأنباء الرسمية “سانا” قالت من جهتها إن قوات قسد قصفت بشكل عشوائي بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ عدة أحياء في مدينة حلب منها الجميلية والسريان، كما أشارت إلى نزوح عدد من أهالي حي الميدان نزحوا جراء استهداف قسد لمناطقهم.
قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، محمد عبد الغني، قال بدوره إن قوى الأمن الداخلي عملت على إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم في مختلف المناطق التي تشهد اعتداءات من قبل قسد، كذلك أعلن الدفاع المدني عن اندلاع حرائق في حيي الجميلية والشيخ طه جراء القصف.
مصادر محلية أفادت شبكة الصحافة الحرة بوصول تعزيزات حكومية وآليات عسكرية ودبابات إلى محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، كما قالت المصادر إن شبكة الإنترنت انقطعت بشكل كامل أثناء الاشتباكات.
