شهدت محافظة دير الزور وريفها الشرقي حالة من التوتر الأمني المتصاعد إثر احتجاجات شعبية غاضبة لأهالي المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تخللها إغلاق للطرق الرئيسية وإضرام للنيران في الإطارات المطاطية عند دوار الدولة بمركز المدينة.
الاحتجاجات أدّت إلى حالة من الشلل الكامل في حركة السير ونشوء مناوشات بين عناصر الأمن العام والمتظاهرين المطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم وتدخل السلطات لإنهاء ملف الاعتقال التعسفي.
في سياق متصل، وفي تطور ميداني أثار موجة من الاستياء والمخاوف الحقوقية، أقدمت مجموعات من المحتجين على اعتراض واحتجاز باص مدني تابع لشركة هفال للنقل كان يقلّ مسافرين، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً خطيراً على تفاقم الانقسام المجتمعي واستهداف المدنيين بناء على انتماءاتهم.
بالتوازي مع ذلك، اتسعت رقعة الاحتقان الشعبي لتشمل بلدة ذيبان في الريف الشرقي، حيث دعا نشطاء محليون وأبناء عشائر لتنظيم وقفات احتجاجية عند دوار المسعود تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية وتجاوزات عناصر الأمن العام التي شملت إحراق دراجات نارية للأهالي في منطقة الحراقات.
تخلل ذلك مطالب حازمة بضرورة تحسين الخدمات وصرف الرواتب المتأخرة، والكشف عن مصير معتقلين جرى نقلهم إلى العراق بناءً على تهم وصفها الأهالي بالواهية، مؤكدين على ضرورة احتواء الموقف قبل انزلاق المنطقة نحو تصعيد أمني يهدد السلم الأهلي.
