نفذت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية الانتقالية اليوم حملة دهم وتفتيش واسعة استهدفت محال بيع التقنيات ومزودي شبكات الإنترنت في مدينة دير الزور وريفها.
الحملة أسفرت عن مصادرة عشرات أجهزة الإنترنت الفضائي من طراز “ستارلينك”، مع توجيه إنذارات قطعية بمنع استخدامها تحت طائلة الملاحقة القانونية، وذلك تنفيذاً لقرار وزارة الاتصالات الصادر في نيسان الماضي بحظر التقنيات الفضائية غير المرخصة.
بررت السلطات هذه الإجراءات بأن الأجهزة تعمل خارج نطاق الرقابة الفنية، مما يسهل استخدامها في “أعمال تخريبية” يصعب تعقبها تقنياً.
بناءً على ذلك، أجبرت الدوريات الأمنية أصحاب الشبكات المحلية على إزالة الصحون الفضائية، ووجهت السكان نحو البدائل المتاحة المتمثلة في شبكات الاتصال المحلية أو بوابات الإنترنت عبر مراكز البريد التابعة للدولة.
في المقابل، كشفت مصادر محلية لشبكة الصحافة الحرة أن الهدف الحقيقي من الحملة هو احتكار قطاع الاتصالات وإجبار الأهالي على استخدام شبكة “سيريتل” الخاضعة للرقابة المشددة.
المصادر أشارت إلى أن تكلفة الإنترنت البديل باتت تشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً، حيث تصل أسعار بعض الباقات إلى 50 دولاراً أمريكياً، وهو مبلغ يتجاوز القدرة الشرائية لأغلب السكان في ظل الظروف الراهنة.
هذا وتسود حالة من الاستياء الشعبي في المنطقة جراء هذه الإجراءات، حيث اعتبرها أصحاب محال الانترنت تضييقاً على سبل العيش ومحاولة لعزل المدينة عن التواصل مع العالم الخارجي، ويرى الأهالي أن منع تقنيات الإنترنت المتطورة يفاقم من معاناة المنطقة ويزيد من هيمنة المؤسسات الأمنية على مفاصل الحياة اليومية والخدمية.
