أفادت مصادر خاصة لشبكة الصحافة الحرة أن حي الشهداء في منطقة السومرية في دمشق، يشهد منذ يومين حملة أمنية واسعة، حيث أُغلقت معظم مداخل الحي، ولم يُترك سوى مدخلين للمشاة ومدخل واحد للسيارات، الأمر الذي حدّ من حركة السكان وأربك حياتهم اليومية.
ووفق لشهادات خاصة من الأهالي، تشارك في الحملة قوة عسكرية يُعتقد أنها تابعة لوزارة الدفاع، حيث نُفذت عمليات تفتيش موسعة للمنازل، تخللتها اعتقالات لبعض المدنيين ومصادرة أجهزة إلكترونية، إلى جانب طلب إبراز أوراق الملكية من السكان، غير أن بعض العناصر رفضوا الاعتراف بالأحكام القضائية المثبتة للملكية، فيما أفاد الأهالي بتعرض ممتلكاتهم للتكسير خلال المداهمات.

كما أكدت المصادر حصول اعتداءات لفظية وجسدية بحق عدد من السكان، إضافة إلى إطلاق نار متفرق في بعض الأحياء، كان حي الشهداء أبرزها.
وفي هذا السياق، تحدث بعض سكان عن وضع علامات ورموز مثل X و O على جدران منازل عدة دون توضيح الغاية منها، وهو ما أثار مخاوف من احتمال استهداف هذه البيوت لاحقاً.
إلى جانب ذلك، ذكرت الشهادات حوادث اقتحام لمنازل غاب أصحابها، ترافقت مع تكسير وسرقات، بينما تزايد الضغط النفسي عبر تفتيش أسطح المباني وكتابة شعارات على الجدران تحمل رسائل تهديدية وترهيبية، هذه التطورات، وفق شهادات السكان، تأتي امتداداً لإجراءات تضييق سابقة شملت إغلاق المداخل وفرض قيود على إدخال المواد الأساسية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية.

ويعرب السكان عن قلقهم من أن هذه الإجراءات قد تندرج في سياق ضغوط قد تقود إلى تهجير بعض العائلات أو انتهاك حقوق الملكية الخاصة، خصوصاً أن معظم المنازل مملوكة بموجب وثائق رسمية صادرة عن محاكم ومحافظة دمشق، وأكدوا أن هذا الواقع يعيشونه بشكل مستمر منذ ١٥ يوماً، وازدادت حدته اليوم.
كما قال بعض الأهالي لشبكة الصحافة الحرة إن الوضع في الحي يتطلب متابعة جدية من المنظمات الحقوقية والإنسانية، لضمان حماية المدنيين، وتوثيق الانتهاكات، والعمل على تأمين وصول الغذاء والخدمات الأساسية، ومنع أي ممارسات قد ترقى إلى التهجير القسري أو الاستهداف على أساس الهوية.
