شهد ريف محافظة حلب تصعيداً عسكرياً خطيراً خلال الساعات الأخيرة، حيث تبادلت القوات التابعة للحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) القصف بالأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، وسط تقاذف للاتهامات حول المسؤولية عن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية.
كما تعرّض محيط سد تشرين الإستراتيجي لهجوم مكثف استخدمت فيه المجموعات المسلحة المنضوية تحت مظلة وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، واستهدف القصف نقاطاً قريبة من جسم السد، ما يهدد أمن منشآت الطاقة الحساسة في المنطقة ويزيد من حدة التوتر الميداني.
هذا وكانت هيئة العمليات في وزارة الدفاع قد أعلنت صباح اليوم بلدة دير حافر ومحيطها “منطقة عسكرية مغلقة، محذرةً المدنيين من التواجد في النقاط المستهدفة. الإعلان تزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف طال مركز البلدة، ما أدى إلى حالة من الذعر والهلع بين السكان الذين سارعوا لإغلاق محلاتهم التجارية وإخلاء الشوارع.
وفي الوقت الذي تتهم فيه الأطراف الميدانية بعضها ببدء التصعيد واستهداف التجمعات السكنية، تسبب القصف العشوائي في شلل تام في الحياة العامة في دير حافر وريفها، ولم تسجل الجهات الطبية أي خسائر بشرية حتى لحظة إعداد هذا الخبر، فيما تسود مخاوف حقيقية من موجة نزوح جماعي للسكان إذا ما استمرت العمليات العسكرية على وتيرتها الحالية.
