قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن حالات الاعتقال التعسفي قاربت 157 حالة في شهر أيار الفائت هذا العام.
حيث أصدرت الشبكة تقريراً يبين حصيلة عمليات الاعتقال التعسفي وعمليات الإفراج، وحسب التقرير تم توثيق 157 حالة احتجاز في أيار بينهم 4 أطفال و3 سيدات، وكانت 93 حالة على يد الحكومة الانتقالية بينهم سيدة، بالإضافة ل 64 حالة اعتقال على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 4 أطفال وسيدتان.
التقرير أضاف أن محافظة حمص سجلت العدد الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي، تأتي بعدها محافظة دير الزور ومن ثم الرقة، فيما أشار التقرير إلى أن حالات الاحتجاز تفوق حالات الإفراج، حيث زادت حالات الاحتجاز التي قامت بها قوات سوريا الديمقراطية عن عدد حالات الإفراج، مبيناً اعتقال مدنيين على خلفية انتقادهم لممارسات قوات (قسد) في مناطق سيطرتها.
كما وثق التقرير قيام عناصر تابعة لقيادة الأمن الداخلي في وزارة الداخلية للحكومة الانتقالية، بعمليات احتجاز خلال العمليات الأمنية في عدد من قرى ريف القصير بمحافظة حمص، لأشخاص اشتبه بتورطهم في عمليات تهريب عبر الحدود السورية اللبنانية، كما تضمنت الحملات مداهمات وتفتيش لمنازل المدنيين وحدثت خلالها انتهاكات وأُفرج لاحقاً عن معظم المحتجزين.
أيضاً تم توثيق حالات احتجاز في محافظة اللاذقية لأشخاص يشتبه بارتكابهم مخالفات جنائية ووجهت لهم اتهامات دون أدلة أو وثائق.
محافظتي حماة ودمشق أيضاً سُجلت فيهما عمليات احتجاز لمدنيين دون وجود أسباب قانونية، واعتبر التقرير ذلك مخالفاً للضمانات الإجرائية التي يكفلها القانون المحلي والمعايير الدولية.
قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهتها نفذت عمليات احتجاز طالت مدنيين أثناء عمليات مداهمة جماعية بذريعة ملاحقة تنظيم داعش، بالإضافة لتسجيل حالات اعتقال بهدف ضم أشخاص لمعسكرات التدريب التابعة لها، وتركزت عملياتها هذه في شمال شرق سوريا تحديداً بريف دير الزور الشرقي والشمالي، وريف الرقة وعدد من أحياء مدينة الرقة.
كما تم توثيق حالات اعتقال مماثلة من قبل (قسد) في الريف الشمالي والشرقي لمحافظتي دير الزور والرقة، وأحياء من مدينة الرقة نتيجة توجيه الانتقاد لسياساتها في المنطقة، بالإضافة لاعتقال أقارب لعناصر منشقين عن (قسد) من أجل الضغط عليهم.
الشبكة رصدت أيضاً انتهاكات وحالات اعتداء جسدي على النساء خلال عمليات المداهمة، بالإضافة لاستمرار حالات احتجاز لأطفال بغية ضمهم إلى معسكرات التدريب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية دون معرفة ذويهم ومنعهم من التواصل معهم.
أما بالنسبة للإفراجات فقد وثق التقرير الإفراج عن 83 شخصاً من قبل الحكومة الانتقالية، غالبيتهم من محافظة حمص وبلغت مدة احتجازهم من عدة ساعات إلى شهر، فيما أفرجت قوات سوريا الديمقراطية عن 6 أشخاص من مراكز الاحتجاز التابعة لها، استمرت مدة احتجازهم من عدة أيام لشهر غالبيتهم من محافظتي دير الزور والرقة.
