شهدت الحسكة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خطوات ميدانية متسارعة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتسهيل حركة المدنيين، وذلك تنفيذاً لبنود الاتفاق المبرم في التاسع والعشرين من كانون الثاني الماضي بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.
الفرق الفنية والميدانية بدأت بإزالة الحواجز الحجرية والسواتر الترابية على طريق قرية الطويلة الاستراتيجي، الذي يربط بين مدينتي الحسكة والرقة عبر الطريق الدولي (M4)، تمهيداً لإنشاء حاجز أمني مشترك يضم عناصر من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية وقوات “الأسايش”، بهدف إعادة تنشيط الحركة المرورية والتجارية التي توقفت منذ عام 2019.
أما على جبهة رأس العين (سري كانيه)، سجلت المنطقة انسحاباً واسعاً لمجموعات عسكرية كانت تتمركز في القواعد والنقاط القتالية وعلى خطوط التماس في محيط المدينة، حيث بدأت هذه القوات بإخلاء مواقعها والتحرك نحو مقار ونقاط تجمّع محددة داخل مركز المدينة.
تركّز هذه الانسحابات بشكل أساسي على المجموعات المسلحة التابعة للفصائل التركية من غير أبناء المنطقة، في إجراء يهدف إلى خفض التصعيد وتأمين الظروف الملائمة لعودة النازحين إلى منازلهم وقراهم، بينما لا تزال القواعد العسكرية التركية في المنطقة محافظة على مواقعها دون تغيير ملموس.
