FPN
قال قائد المجلس العسكري في السويداء طارق الشوفي في تصريح لشبكة الصحافة الحرة إن مطلب المجلس دولة ديموقراطية لامركزية وأضاف مبيناً خطة المجلس “المشروع الآن هو تنظيم الجهود وتوحيد الصفوف، وهناك خطة للمستقبل نعمل على إنجازها” مشيراً إلى أنهم حتى الآن “ليس لديهم دعم أو غطاء من أحد”.
وحول خلفية المنضمين للمجلس قال الشوفي: “يتألف المجلس العسكري من مجموعة من الضباط المنشقين وصف الضباط والأفراد، وعدد كبير من القادة المدنيين العاملين في المجال العسكري” وذكر الشوفي أن هؤلاء يشكلون “عدداً كبيراً من الشباب العسكريين والثوريين من أبناء المحافظة، وبأن العدد في المجلس محدد وغير مفتوح”.
أهم مطالب المجلس حسب الشوفي “العيش الكريم والحر” أما بالنسبة لموقفهم من الإدارة الجديدة يقول “موقفنا واضح لنا تحفظات على طريقة تشكيل الجيش والوزارة والحكومة وحتى الآن لا يوجد أي تنسيق بيننا”
وبما يخص التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي قال الشوفي “المجلس يسعى للسلام مع كل دول الجوار وعلى الحكومة السورية أن تحدد موقفها من هذه التصريحات، نحن لن ننظر بالعدائية لأحد، ونتمنى أن يعم السلام في المنطقة”.
يذكر أن المجلس العسكري ينشط في قرى الريف الجنوبي في السويداء وأعلنت في الأيام الماضية مجموعات محلية من قريتي الغارية وبكا انضمامها له، فيما صرحت الفصائل الأخرى في المدينة أن المجلس لا يمثل سوى نفسه.
ما هو المجلس العسكري؟
بعد سقوط النظام بأيام خرج مجموعة من الضباط المنشقين ليعلنوا بدء تشكيل ما يسمى المجلس العسكري في السويداء، وصدرت حينها ردود فعل ترفض وجود هذا المجلس من قبل الفصائل المسلحة في المدينة، وزعيم الطائفة الروحية للموحدين الدروز حكمت الهجري، في خطوة جديدة نظم المجلس العسكري يوم الاثنين ٢٤ شباط استعراضاً عسكرياً في مطار الكفر الزراعي، وتم إعلان البيان الأول، وجاء فيه شرح عن المجلس ومشروعه، قرأ البيان قائد المجلس العقيد المنشق “طارق الشوفي” وقال إن مشروع المجلس وطني، وهدفه تنظيم التعاون بين القوى المسلحة في المجتمع، وأشار إلى تشكيل نواة المجلس من كوادر العسكريين المنشقين، ودعا الراغبين من القوى العسكرية الانضمام للمجلس، وبحسب البيان تتمثل أهداف المجلس بحماية المجتمع والأمن الوطني والاقليمي، وحماية الحدود الجنوبية من عصابات تهريب السلاح والمخدرات، وضمان عدم تسلل المنظمات الإرهابية من أقصى الغرب حتى منطقة التنف شرقاً، كما أن المجلس سينضم للجيش الوطني للدولة السورية، عندما تتشكل على أساس الحداثة والمواطنة المتساوية وحقوق الإنسان.
كيف رد السوريون على تصريحات نتنياهو؟
صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ٢٤ شباط أثناء تخريج دفعة من قوات المشاة، نيته البقاء في المنطقة العازلة لوقت غير محدد، وطالب بأن تكون المنطقة الجنوبية من سوريا منزوعة السلاح، ورفض دخول الجيش الجديد إليها، كما أعلن أنه لن يتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في الجنوب.
لاقت تصريحات نتنياهو ردود فعل مختلفة، حيث بدأت أصابع الاتهام توجه لأهالي السويداء في إشارة لرغبتهم بالانفصال، خاصة وأن الإعلان عن المجلس العسكري جاء بالتزامن مع تصريحات نتنياهو، وكان الرد من أهالي المنطقة الجنوبية، درعا والسويداء والقنيطرة بتوجيه الدعوات للتجمع في ساحات المدن صباح اليوم التالي والتعبير عن موقفهم من هذه التصريحات، وبالفعل خرجت يوم الثلاثاء ٢٥ شباط أعداداً كبيرة من سكان هذه المناطق، ليقولوا كلمتهم ويبينوا موقفهم الداعم لوحدة سوريا، ورفض الاحتلال بكافة أشكاله.
فيما لم يصدر من الحكومة السورية أي تصريح رسمي فيما يخص مطالبات نتنياهو.
اجتماع أحمد الشرع مع وجهاء الطائفة الدرزية
في وقت لاحق زار وفد من مدينة السويداء الرئيس أحمد الشرع، وجرت بينهم مناقشات حول أوضاع المدينة المعيشية والأمنية والمستقبل السياسي للبلاد، وضم الاجتماع الشيخ سليمان عبد الباقي والشيخ ليث البلعوس والشيخ مؤنس أبو حلا وهم من قادة الفصائل في السويداء بالإضافة لشخصيات أخرى، وفي تصريح لشبكة الراصد، قال الشيخ ليث البلعوس “إن المناقشات ركزت على الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة، وضرورة إقامة مشاريع تنموية فيها” كما أكد على مواقف والده وحيد البلعوس مؤسس حركة رجال الكرامة ” نحن وطنيون ولا نقبل التقسيم والانفصال وليس لدينا سوى وطن واحد هو سوريا”.
فيما تحدث الرئيس الشرع عن مشاريع استثمارية ستنفذ في مدينة السويداء، وأشار إلى نيته مناقشة ملف فتح المعبر الحدودي بين سوريا والأردن مع الجانب الأردني، وأشار إلى أنه سيتم تشكيل حكومة مؤقتة في بداية شهر آذار، قوامها الكفاءات ولا تعتمد على المحاصصة.
