شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في الجنوب السوري، طالت طريق الثعلة ومحيط المطار والشقراوية في ريف السويداء، بالإضافة إلى اللواء 52 في بلدة الحراك بريف درعا. وأسفرت الضربات عن خسائر بشرية، بعد أن طالت مواقع تتمركز فيها قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية.
جاء التصعيد بعد أقل من 24 ساعة على غارة إسرائيلية أخرى استهدفت تجمعاً لعناصر الأمن العام في محيط مبنى قيادة الشرطة وسط مدينة السويداء، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى، فيما شوهدت سيارات الإسعاف تهرع إلى موقع القصف.
كما نفذ الطيران الإسرائيلي، مساء أمس، غارة استهدفت تجمعاً للفرقة 54 على الطريق الواصل بين دمشق ودرعا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية فوق محافظة السويداء، ما عزز المخاوف من تصعيد أوسع في الجبهة الجنوبية.
التصعيد الإسرائيلي الأخير يتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة في السويداء، ما يجعل الوضع في الجنوب السوري بالغ الحساسية. ورغم ذلك، ذكرت القناة 12 العبرية أن “تل أبيب” تعهدت لواشنطن بوقف الهجمات ضد الجيش السوري اعتباراً من مساء الثلاثاء، ما يفتح الباب أمام جهود تهدئة.
في السياق ذاته، أصدرت السفارة الأمريكية في دمشق بياناً أكدت فيه دعمها للنقاشات البنّاءة بهدف التوصل إلى تهدئة شاملة في السويداء، مشددة على ضرورة إيجاد حل سلمي يُراعي تطلعات جميع الأطراف. ولفت البيان إلى أهمية “الحوار المباشر” كوسيلة للتحرك نحو الاستقرار والاندماج.
