أكد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، أن بلاده منفتحة على محادثات مستقبلية مع إسرائيل، شريطة أن تقوم على مبادئ القانون الدولي واحترام السيادة السورية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التطبيع الفوري “ليس مطروحاً”.
قال الشرع، في مقابلة مع المجلة اليهودية نُشرت في 28 أيار الحالي، إن عصر القصف المتبادل بين سوريا وإسرائيل “يجب أن ينتهي”، معتبراً أن الخوف المتبادل يقف عائقاً أمام ازدهار البلدين، وأنّ لدى الطرفين “أعداء مشتركين” يمكن أن يشكلوا أساساً لتعاون أمني في المنطقة.
الشرع أشار إلى رغبته في العودة إلى اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، ليس فقط كوسيلة لوقف إطلاق النار، بل كضمان متبادل لضبط النفس وحماية المدنيين، لا سيما المجتمعات الدرزية في الجولان جنوبي سوريا، مؤكداً أن “سلامة دروز سوريا غير قابلة للتفاوض، ويجب حمايتهم بموجب القانون”.
ورغم تشديده على أهمية الحوار والانفتاح، قال الشرع إن السلام “يجب أن يُكتسب بالاحترام المتبادل، لا بالخوف”.
كما أعرب عن رغبته في لقاء مباشر مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مشيراً إلى حاجة سوريا إلى “وسيط نزيه” لضمان استقرار المنطقة، إلى جانب استعداد حكومته للتعاون مع الولايات المتحدة في ملفات تشمل الطب الشرعي، والكشف عن المقابر الجماعية، ومكافحة الفساد، وبناء مؤسسات الدولة.
يوم 14 أيار، الشرع التقى ترامب في السعودية، ضمن أول لقاء مباشر بين الطرفين، حيث دعاه للانضمام إلى اتفاقيات “أبراهام” التي وقعتها الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل عام 2020.
في تصريحات نقلتها شبكة CNN، قال ترامب إن سوريا قد تنضم لاحقاً إلى الاتفاقيات، مشيراً إلى “موافقة مبدئية” من الشرع، ربطها باستقرار الأوضاع الداخلية في البلاد.
