شهدت محافظة الحسكة فجر اليوم تصعيداً ميدانياً بعد أن تصدت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف الدولي لسلسلة هجمات متزامنة بطائرات مسيرة انتحارية وصواريخ.
الهجمات استهدفت قاعدتي قسرك في ريف الحسكة وخراب الجير في ريف رميلان، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض وإسقاط عدد من الأهداف الجوية في سماء المنطقة.
في إطار عمليات التصدي، تمكنت قوات التحالف الدولي من إسقاط طائرة مسيرة إيرانية الصنع سقطت في إحدى القرى التابعة لريف تل تمر.
كما اعترضت الدفاعات الجوية طائرتين مسيرتين إضافيتين في حي المشرفة ومحيط قرية توينة، وسط تحليق مكثف لطيران التحالف في الأجواء لملاحقة مصادر النيران.
الهجوم الجوي الذي استهدف محيط قاعدة قسرك تسبب في وقوع كارثة اقتصادية، حيث اندلعت حرائق ضخمة وفورية داخل مستودعات تجميع الحبوب التابعة لهيئة الزراعة والري والمجاورة للقاعدة، وأكدت مصادر محلية لشبكة الصحافة الحرة أن القصف تسبب باشتعال النيران مباشرة في أهرام القمح، ما أدى إلى إتلاف كميات كبيرة من المحصول الاستراتيجي ووقوع خسائر مادية فادحة في البنية التحتية للأمن الغذائي.
من جانبه، أدان معاون وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية سيبان حمو، الهجمات التي استهدفت المنطقة الشرقية، كاشفاً أن الطائرات المسيرة التي هاجمت قاعدة قسرك انطلقت من الأراضي العراقية.
حمو حمل الحكومة العراقية المسؤولية عن هذه الاختراقات، داعياً إياها إلى منع تكرار هذه العمليات التي تهدد استقرار الأراضي السورية وتزيد من حدة التوتر الإقليمي.

من جانبها دفعت وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة بتعزيزات عسكرية جديدة إلى الشريط الحدودي مع العراق، تضم عشرات الجنود وآليات وأسلحة ثقيلة، بهدف منع أي خروقات أمنية وتعزيز ضبط الحدود.
يأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة (الإيرانية–الإسرائيلية–الأمريكية) في المنطقة، حيث امتدت شرارة الصراع لتشمل استهداف المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد المتبادل.
