هبطت اليوم الثلاثاء أول طائرة ركاب مدنية في مطار حلب الدولي بعد إعادة تشغيله رسمياً، ما يمثل بداية جديدة لحركة الطيران في شمال سورياK وقد شهد المطار أعمال صيانة مكثفة لتجديد البنية التحتية استعداداً لهذه اللحظة.
وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أوردت أن الطائرة التي هبطت في حلب كانت قادمة من مطار دمشق الدولي. وفي تصريحات لوسائل الإعلام، أشار مدير العلاقات المحلية والدولية في هيئة الطيران المدني السوري، علاء صلال، أن إعادة تشغيل المطار ليست مجرد عملية فنية، بل تعتبر خطوة استراتيجية تهدف إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين ودعم الأنشطة التجارية المحلية والدولية، خاصة مع وجود مدينة صناعية كبيرة في حلب.
أضاف صلال أن المطار سيعمل على توسيع خدماته ليصبح من أبرز البوابات الجوية في سوريا، مستعداً لاستقبال المزيد من الرحلات الجوية وتقديم خدمات متطورة تربط البلاد بالعالم. كما أشار إلى أن المطار سيخصص رحلات لنقل المساعدات الإنسانية وكوادر المنظمات الدولية لدعم جهود الإغاثة في البلاد.
شركة “أجنحة الشام” للطيران أعلنت عن استئناف رحلاتها الجوية المنتظمة بين دمشق وحلب اعتباراً من 20 آذار، بعد توقف الرحلات بين المدينتين في كانون الأول الماضي. ويمثل هذا الإعلان خطوة هامة في استعادة الحركة الجوية الداخلية.
كما أوضح مصدر من الشركة أن رحلات دمشق-حلب ستُسيّر يومي الخميس والأحد من كل أسبوع، وهو الخط الأول الذي يُستأنف في حركة النقل الجوي الداخلي بعد توقف دام منذ الإطاحة بنظام الأسد.
يُعتبر مطار حلب الدولي، والذي يقع في النيرب على بعد 10 كيلومترات من وسط المدينة، ثاني أكبر مطار في سوريا بعد مطار دمشق الدولي. تأسس المطار في خمسينيات القرن الماضي وشهد تحديثات عديدة قبل اندلاع الحرب. يمتد على مساحة تفوق ثلاث كيلومترات مربعة، ويعد مركزًا حيويًا للنقل الجوي، حيث يربط حلب، العاصمة الاقتصادية للبلاد، بعدة وجهات داخلية ودولية.
واجه قطاع الطيران المدني السوري تحديات كبيرة على مر السنوات بسبب الحرب في البلاد منذ عام 2011، إذ كان هذا القطاع من الأكثر تأثراً بالصراع الذي أدى إلى تدمير العديد من البنى التحتية والمرافق الحيوية.
بالإضافة إلى ذلك، فرضت العقوبات الدولية، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قيوداً صارمة على الطيران السوري، بما في ذلك حظر تحليق الطائرات السورية في الأجواء الأوروبية والأميركية، وفرض عقوبات على شركات الطيران والمطارات السورية.
