FPN – سما المحمد
تزايدت خلال الأيام الأخيرة وتيرة هجمات خلايا تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش) في مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة في محافظتي الرقة ودير الزور، مستهدفة حواجز وعناصر تابعة لقوات الحكومة الانتقالية، وكان التنظيم قد بدأ باستهداف حواجز وعناصر الحكومة الانتقالية، وكثّف من تحرّكاته بعد التصعيد العسكري بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال الشهر الفائت.
يوم السبت 21 شباط أعلن التنظيم استهدافه لأفراد من الجيش السوري بهجومين ضمن ما وصفه بـ “المرحلة الجديدة من العمليات” ضد القيادة الحالية، وأشار في بيان نشرته وكالة أنباء دابق التابعة له إلى أنه قام باستهداف عنصر من الجيش في مدينة الميادين في محافظة دير الزور باستخدام مسدس، كما قام بمهاجمة اثنين آخرين في الرقة باستخدام الرشاشات.
سبق ذلك إعلان التنظيم عن قيامه بهجوم آخر في دير الزور أسفر عن مقتل أحد عناصر قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية وإصابة عنصر آخر.
هذا وبدأت هجمات التنظيم تتزايد بالتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرقي البلاد، حيث بدأت يوم الإثنين الفائت القوات الأمريكية بالانسحاب من قاعدة “قسرك” الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تُعدّ من أكبر قواعدها في سوريا، وكانت قد انسحبت قبل ذلك من قاعدتي الشدادي في ريف الحسكة وحقل العمر في محافظة دير الزور، وتم نقل المعدات منهما إلى قاعدة قسرك قبل الانسحاب إلى إقليم كردستان العراق.
الانسحاب من الشدادي استمرّ لعشرة أيام، وتضّمن نقل المعدات والآليات العسكرية براً وجواً، لتقوم الحكومة الانتقالية بتسلم القاعدة بعد التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، وجاء هذا الانسحاب بعد الاتفاق الذي أُبرم بين الحكومة الانتقالية وقسد في 30 كانون الثاني، حيث من المقرر وفق الاتفاق دمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية.
بعض التقارير الإعلامية تحدثت عن تقليص الوجود الأمريكي في سوريا حيث بقي ما يقارب الألف جندي فقط، ومن المتوقع أن يتم انسحاب كامل القوات خلال الشهرين المقبلين وإغلاق القواعد العسكرية أو تسليمها.
بالتزامن مع هذا الانسحاب الأمريكي ازدادت حدة هجمات داعش، حيث هاجمت عناصر التنظيم يوم الإثنين 23 شباط أحد الحواجز في مدينة الرقة ماتسبب بمقتل أربعة من عناصر الحاجز وقتل أحد المهاجمين، كما هاجم التنظيم يوم الثلاثاء الفائت مقراً للجيش السوري في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور ما تسبب بمقتل جندي.
من الجدير بالذكر ورود تقارير عن حالات هروب لعناصر من التنظيم خلال العمليات العسكرية في شمال شرقي البلاد، إذ أكدت وزارة الداخلية حدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيمات ومراكز الاحتجاز بطريقة عشوائية عقب انسحاب قسد منها، حيث أشار المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن عناصر الحراسة التابعين لقسد أخلوا مواقعهم مع أسلحتهم ما تسبب بحالة من الفوضى. من جهتها نفت قسد أن تكون قد سهّلت هروب عناصر التنظيم، وقالت في بيان إن حالات الهروب حدثت بعد تسلم القوات التابعة للحكومة الانتقالية لإدارة المخيمات.
في ذات الوقت انتشر مقطع صوتي للمتحدث باسم التنظيم، أبو حذيفة الأنصاري، أعلن فيه عن بدء مرحلة جديدة من العمليات ضد الحكومة الانتقالية والتي وصفها بالعلمانية، مبيناً أن التنظيم عاد لممارسة نشاطه في سوريا.
