أعلنت دار طائفة الموحدين الدروز في السويداء، اليوم، التوصل إلى اتفاق نهائي مع الحكومة السورية يقضي بإعادة دمج المحافظة بشكل كامل ضمن الدولة، واستعادة سيادتها ومؤسساتها، في خطوة وُصفت بالمفصلية لإنهاء حالة التوتر والانقسام التي شهدتها المنطقة.
ينص الاتفاق على تفعيل مؤسسات الدولة كافة في السويداء، وانسحاب وحدات الجيش إلى ثكناتها مقابل تفعيل قوى الأمن الداخلي عبر أبناء المحافظة أنفسهم، إلى جانب تنظيم وضع السلاح الثقيل بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع، بما يضمن إنهاء جميع المظاهر المسلحة الخارجة عن إطار الدولة. كما تتعهد الحكومة السورية بتأمين طريق دمشق – السويداء وضمان سلامة الحركة عليه، وتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق والتحقيق في الانتهاكات السابقة وتعويض المتضررين.
الاتفاق يشمل أيضاً وقفاً فورياً وشاملاً لجميع العمليات العسكرية، والتزاماً من جميع الأطراف بعدم استهداف القوات الأمنية أو حواجزها. ولضمان تنفيذ هذه البنود، تم الاتفاق على تشكيل لجنة رقابية مشتركة تضم ممثلين عن الدولة ومشايخ الطائفة، فيما تتولى الشرطة، بمشاركة عناصر من أبناء السويداء، مهام الانتشار الأمني الداخلي.
يأتي هذا الاتفاق في لحظة حساسة، وسط تصاعد المطالبات الشعبية بإرساء الأمن واحترام الحقوق، ويُنظر إليه كخطوة أولى نحو احتواء التوتر وتحقيق قدر من العدالة والمصالحة في الجنوب السوري.


