توقّف اليوم رسمياً الدعم المالي عن مشفى الشحيل الجراحي، الواقع في ريف دير الزور الشرقي، وذلك بالتوازي مع إعلان إيقاف التمويل عن عدد من المستشفيات والمراكز الطبية الأخرى في المنطقة، التي يعتمد عليها أكثر من 300 ألف شخص كمصدر رئيسي للحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية والثانوية.
هذا الانقطاع في التمويل لا يهدد فقط الخدمات العامة، بل سيؤثر بشكل مباشر على أكثر من 200 حالة ولادة شهرياً، بين عمليات قيصرية وولادات طبيعية، فضلاً عن توقف خدمات الإسعاف، العمليات الجراحية، والعنية المشددة، ما يعرض حياة المرضى، وخاصة النساء والأطفال، لمخاطر جسيمة.
منظمة Action for Humanity، وهي الجهة التي كانت تدير المشفى، صرّحت بأنها تبذل كل ما بوسعها للبحث عن مصادر تمويل بديلة، رغم اعترافها بصعوبة المهمة في ظل انسحاب داعمين رئيسيين مثل ريليف إنترناشيونال، منظمة إيكو، والاتحاد الأوروبي، ما زاد من حجم الضغط وتعقيد المشهد.
وفي الوقت الذي توقفت فيه الحياة داخل مشفى الشحيل، تقترب الأزمة من التمدد إلى نقطة جديدة، حيث يواجه مشفى جديد بكّارة، أحد أبرز المراكز الصحية في الريف الشرقي، خطر الإغلاق الكامل مع نهاية نيسان الجاري، في حال عدم تأمين دعم بديل. المشفى يقدم طيفاً واسعاً من الخدمات، منها ،الإسعاف على مدار 24 ساعة، الجراحة العامة، الولادات الطبيعية والقيصرية، الحواضن، جناح إقامة الأطفال، وعيادة سوء التغذية.
خروج هذين المرفقين الطبيين عن الخدمة – سواء كلياً أو جزئياً – يشكل ضربة قاسية للقطاع الصحي في دير الزور، في منطقة تُعد من أكثر المناطق هشاشة من الناحية الطبية والإنسانية. ومع غياب البدائل وارتفاع الكثافة السكانية في القرى والبلدات المحيطة، يعيش سكان المنطقة، والكوادر الطبية، حالة ترقب وقلق، وسط مناشدات متكررة للمنظمات الدولية والجهات المعنية لإعادة النظر في قرار الإيقاف، أو الإسراع في إيجاد حلول بديلة تحول دون انهيار المنظومة الصحية بالكامل.

2 فكرت في “إيقاف التمويل عن مشفى الشحيل في ريف دير الزور”