تشهد محافظة السويداء تصعيداً خطيراً في الأوضاع الأمنية والإنسانية، مع اتساع رقعة الاشتباكات والقصف الذي يطال مناطق متفرقة من المحافظة، وسط انقطاع تام للتيار الكهربائي عن كامل المحافظة دون صدور أي إعلان رسمي يوضح أسباب العطل حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
مصادر أهلية أفادت بأن قرية رساس شهدت مساء الأربعاء اشتباكات عنيفة ترافقت مع قصف باستخدام عدة أنواع من الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أسفر عن أضرار مادية طالت منازل المدنيين، وسط أنباء عن وقوع إصابات، في حين تسود حالة من الهلع بين السكان جراء استمرار الاستهداف.
كما أكدت المصادر لشبكة الصحافة الحرة أن قرية كناكر تتعرض منذ ساعات وحتى اللحظة لقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في منازل المدنيين، وسط حالة من الهلع والخوف في صفوف الأهالي نتيجة استمرار الاستهداف. واندلعت اشتباكات عنيفة على أطراف القرية من الجهة الغربية، عقب قصفها بقذائف هاون.
يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من قصف مماثل طال قرية عرى، ما تسبب بأضرار مادية وحالة ذعر بين السكان، في حين شهدت بلدة الصورة الكبيرة اشتباكات دامية أسفرت عن سقوط عشرات المصابين، واندلاع حرائق في المنازل، وانسحاب المجموعات المتشددة التي نفذت الهجوم، بحسب مصادر محلية. كما دخلت قوى الأمن العام إلى البلدة وأقامت حاجزاً مؤقتاً بين منطقتي حزم والصورة الكبيرة، وسط أنباء عن تنفيذ عملية إعدام ميدانية واحدة على الأقل، وحرق عدد من المنازل.
في سياق متصل، أفاد مصدر في المشفى الوطني بالسويداء بوصول نحو 34 مصاباً إلى قسم الإسعاف، إثر الاشتباكات في بلدة الصورة، مشيراً إلى أن الوضع الصحي للجرحى لا يزال قيد التقييم، دون توفر معلومات دقيقة حول درجة خطورة الإصابات.
تسود حالة من التوتر الشديد أجواء محافظة السويداء، في ظل تحركات وتجمّع حشود مسلحة ذات طابع طائفي على حدودها الإدارية، وسط قلق متزايد من تصاعد وتيرة العنف وغياب أي دور واضح للسلطات الرسمية في التهدئة، لا سيما مع استمرار انقطاع الكهرباء عن المحافظة.
