دعت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، المجتمع الدولي إلى زيادة الاستثمار في سوريا، بهدف تلبية “الاحتياجات الهائلة للأطفال والأسر”، مشيرة إلى أن أكثر من 16 مليون شخص يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة في البلاد.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة في سوريا، في ختام زيارة استمرت يومين (الثلاثاء والأربعاء) إلى محافظتي إدلب وحلب شمالي البلاد، أجراها وفد أممي رفيع بقيادة المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، آدم عبد المولى.
نقلت وكالة “سانا” عن الوفد الأممي تأكيده أن تدهور الخدمات ونقص التمويل الإنساني يهددان الملايين، في حين شدد عبد المولى على أن السوريين “يستحقون كل دعم يمكن أن يقدمه المجتمع الدولي”، مضيفاً: “شهدت بنفسي الاحتياجات الهائلة للأطفال والأسر، ولكن ألهمني أيضاً صمودهم وتصميمهم على إعادة البناء والتعافي نحو مستقبل أفضل… والآن هو وقت العمل”.
في السياق ذاته، أكدت نائبة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، التزام المنظمة الدولية والمجتمع الدولي بالعمل من أجل مستقبل أفضل للشعب السوري، مشيرة إلى أن “الهدف المشترك يتمثل في تعزيز التنسيق الفعّال، وتوطين العمل الإنساني، وتمكين المنظمات المحلية”.
في منشور عبر منصة “إكس”، أشارت رشدي إلى مشاركتها في المائدة المستديرة التشاورية المنعقدة في الدوحة، بمشاركة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، و”قطر الخيرية”، وعدد من المنظمات الدولية والمراكز البحثية والهلال الأحمر، بهدف بحث سبل تعزيز التنسيق الإنساني والتنموي داخل سوريا.
يعاني السوريون من أزمات معيشية واقتصادية متراكمة منذ اندلاع النزاع في البلاد عام 2011، الذي خلّف ملايين النازحين واللاجئين، ودمّر البنية التحتية، وأدى إلى انهيار الخدمات الأساسية. وازدادت حدة الأزمة في ظل الانهيار الاقتصادي والعزلة السياسية التي عانت منها البلاد حتى نهاية عام 2024.
