قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها قلقة بشأن الطريقة المفاجئة وغير المنسقة التي أغلقت بها الحكومة الانتقالية مخيم الهول شمال شرق سوريا.
المنظمة أضافت في بيان صحفي نشرته يوم أمس السبت، أنها استمرت بالعمل حتى يوم إغلاق المخيم لتوفير الرعاية الصحية والمياه النظيفة في المخيم، وطالبت السلطات والمنظمات الدولية بضمان حصول الأشخاص الذين نقلوا من المخيم على الرعاية الطبية من دون انقطاع.
كما أشارت المنظمة إلى أن الطريقة التي أُغلق بها المخيم تعرّض آلاف الأشخاص ومن بينهم الأطفال والسكان الذين يعانون من أمراض مزمنة لمخاطر متزايدة ويقوّض قدرتهم على الحصول على الرعاية.
المنظمة تحدثت عن وضع المخيم خلال الذروة عام 2019 إذ كان هناك أكثر من 76 ألف شخص محتجزين فيه، غالبيتهم من النساء والأطفال، وبحسب التقارير انخفض العدد في كانون الثاني 2026 إلى نحو 23 ألف شخص بعد عمليات إعادة إلى الأوطان، ثم انخفض العدد بشكل حاد بعد انتقال السيطرة على المخيم من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الحكومة الانتقالية، وسط تقارير عن فرار أشخاص ونقل السكان إلى مخيم (عق برهان) في أخترين شمال حلب فيما عادت بعض العائلات إلى مناطقها الأصلية.
منسقة برامج أطباء بلا حدود في شمال شرق سوريا، باربرا هيسل، قالت إن المنظمة تحدثت إلى عائلات وأفراد كان بعضهم قد انتظر أكثر من أربع عشرة ساعة للمغادرة، فيما حاول آخرون ترتيب نقل ممتلكاتهم، وتسبب غياب الوضوح حول الإجراءات إلى القلق.
كما سجّلت المنظمة فجوات في الرعاية الصحية والحماية والمساعدات في مخيم عق برهان، وأعربت المنظمة عن تخوفها من تعرض النساء والأطفال لمخاطر متزايدة من العنف والاستغلال والنزوح المتكرر نتيجة عملية النقل العشوائية.
المنظمة دعت السلطات السورية إلى ضمان الوصول غير المنقطع للرعاية الصحية الأساسية لجميع الأشخاص الذين تم نقلهم من المخيم، واستمرار علاج الأمراض غير السارية، وحثّت السلطات على الالتزام بتوفير الوثائق القانونية للسوريين ليتمكنوا من إعادة بناء حياتهم.
