اتهمت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر تصعيد هجماتها على المدنيين والمناطق السكنية، خاصة في مدينة كوباني (عين العرب) ومقاطعة الجزيرة.
الإدارة أكدّت في بيان التزامها الكامل بوقف إطلاق النار وحرصها على حقن الدماء والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، واعتبرت أن ما تتعرض له مدينة كوباني ليس مجرد اعتداء عسكري بل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن مدينة كوباني شكلت نقطة تحول تاريخية في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وتعيش اليوم بدون ماء وكهرباء وخدمات الأساسية مع استمرار الهجمات عليها.
كما اعتبر البيان أن ما يجري في كوباني هو “حرب إبادة ممنهجة بحق الشعب الكردي”، وأدان هذه الهجمات محملاً الجهات المعتدية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير، ودعا البيان المجتمع الدولي وعلى رأسه التحالف الدولي ضد داعش للتدخل العاجل لوقف الاعتداءات وإيقاف الجرائم بحق المدنيين.
فيما أكدّ مصدر من وزارة الخارجية أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تتحمّل المسؤولية عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن الحكومة الانتقالية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في “حماية السيادة والأمن الوطني”.
المصدر أضاف في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “سانا” أن التطورات في شرق الفرات حدثت نتيجة سياسات “الأمر الواقع” التي تنتهجها قسد خارج إطار الدولة، وبيّن أن اتفاق العاشر من آذار فشل بسبب غياب الجدية ومحاولة “فرض واقع انفصالي” فيما جاء اتفاق 18 كانون الثاني بعد استنفاذ المسارات السياسية، واعتبر المصدر أن جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى التدخل الأمني والعسكري المحسوب لحماية المدنيين.
